اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أنها من الله، ولا يقول: إنما أوتيته على علم عندي؛ كذلك أيضًا يتحدث بها بلسانه اعترافًا. لا افتخارًا؛ وكذلك أيضًا يقوم بطاعة الله ﷾ بجوارحه؛ وبهذه الأركان الثلاثة يكون الشكر؛ وعليه قول الشاعر:

(أفادتكم النعماء مني ثلاثةً يدي ولساني والضمير المحجبا) ٧. ومن فوائد الآيتين: إثبات الحكمة لله تعالى: لقوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾؛ فإن "لعل" هنا للتعليل المفيد للحكمة ..

القرآن

(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (البقرة: ٥٧)

التفسير:.
﴿٥٧﴾ قوله تعالى: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ أي جعلناه ظلًا عليكم؛ وكان ذلك في التيه حين تاهوا؛ وقد بقوا في التيه بين مصر والشام أربعين سنة يتيهون في الأرض؛ وما كان عندهم ماء، ولا مأوى؛ ولكن الله تعالى رحمهم، فظلل عليه الغمام؛ و﴿الغمام﴾ هو السحاب الرقيق الأبيض؛ وقيل: السحاب مطلقًا؛ وقيل: السحاب البارد الذي يكون به الجو باردًا، ويتولد منه رطوبة، فيبرد الجو. وهذا هو الظاهر ..

قوله تعالى: ﴿وأنزلنا عليكم المن﴾: يقولون: ﴿المن﴾ شيء يشبه العسل؛ ينْزل عليهم بين طلوع الفجر، وطلوع الشمس؛ فإذا قاموا أكلوا منه؛ ﴿والسلوى﴾: طائر ناعم يسمى "السُّمَانَى"،
195
المجلد
العرض
57%
الصفحة
195
(تسللي: 261)