اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
٤ ومنها: أن المعاصي والفسوق سبب للفساد في الأرض، كما قال تعالى: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾ [الروم: ٤١]؛ ولهذا إذا قحط المطر، وأجدبت الأرض، ورجع الناس إلى ربهم، وأقاموا صلاة الاستسقاء، وتضرعوا إليه ﷾، وتابوا إليه، أغاثهم الله ﷿؛ وقد قال نوح ﵇ لقومه: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لهم أنهارًا﴾ [نوح: ١٠. ١٢] ..

فإن قال قائل: أليس يوجد في الأرض من هم صلحاء قائمون بأمر الله مؤدون لحقوق عباد الله ومع ذلك نجد الفساد في الأرض؟

فالجواب: أن هذا الإيراد أوردته أم المؤمنين زينب ﵂ على النبي ﷺ حيث قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب"؛ قالت: أنهلك وفينا الصالحون؟! قال ﷺ: "نعم، إذا كثر الخبث" (^١)؛ وقوله ﷺ "إذا كثر الخبث" يشمل معنيين:.
أحدهما: أن يكثر الخبث في العاملين بحيث يكون عامة الناس على هذا الوصف ..

والثاني: أن يكثر فعل الخبث بأنواعه من فئة قليلة، لكن لا
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٢٧١، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ٧: قصة يأجوج ومأجوج، حديث رقم ٣٣٤٦؛ وأخرجه مسلم ص ١١٧٦ - ١١٧٧، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ١: اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، حديث رقم ٧٢٣٥ [١] ٢٨٨٠.
104
المجلد
العرض
37%
الصفحة
104
(تسللي: 170)