اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
٣ ومن فوائد الآية: منّة الله ﷿ على آدم، وحواء حيث أسكنهما الجنة ..

. ٤ ومنها: أن النكاح سنة قديمة منذ خلق الله آدم، وبقيت في بنيه من الرسل، والأنبياء، ومن دونهم، كما قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾ (الرعد: ٣٨)

فإن قال قائل: زوجته بنت من؟ ..

فالجواب: أنها خلقت من ضلعه ..

فإن قال: إذًا تكون بنتًا له، فكيف يتزوج ابنته؟ ..

فالجواب: أن لله تعالى أن يحكم بما شاء؛ فكما أباح أن يتزوج الأخ أخته من بني آدم الأولين؛ فكذلك أباح أن يتزوج آدم من خلقها الله من ضلعه ..

. ٥ ومن فوائد الآية: أن الأمر يأتي للإباحة؛ لقوله تعالى: ﴿وكُلا منها﴾؛ فإن هذه للإباحة بدليل قوله تعالى: ﴿حيث شئتما﴾: خيَّرهما أن يأكلا من أيّ مكان؛ ولا شك أن الأمر يأتي للإباحة؛ ولكن الأصل فيه أنه للطلب حتى يقوم دليل أنه للإباحة ..

. ٦ ومنها: أن ظاهر النص أن ثمار الجنة ليس له وقت محدود؛ بل هو موجود في كل وقت؛ لقوله تعالى: ﴿حيث شئتما﴾؛ فالتعميم في المكان يقتضي التعميم في الزمان؛ وقد قال الله تعالى في فاكهة الجنة: ﴿وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ (الواقعة: ٣٢، ٣٣).
٧ ومنها: أن الله تعالى قد يمتحن العبد، فينهاه عن شيء قد تتعلق به نفسه؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾؛ ووجه ذلك أنه لولا أن النفس تتعلق بها ما احتيج إلى النهي عن قربانها ..
130
المجلد
العرض
43%
الصفحة
130
(تسللي: 196)