اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لكم، وفصلنا بعضه عن بعض حتى عبرتم إلى الشاطئ ..

قوله تعالى ﴿فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون﴾: وذلك أن موسى، وقومه لما تكاملوا خارجين من هذا الذي فلقه الله ﷿ من البحر دخل فرعون، وقومه؛ فلما تكاملوا داخلين أمر الله تعالى البحر، فانطبق عليهم، فغرقوا جميعًا ..

قوله تعالى: ﴿وأنتم تنظرون﴾: الجملة هذه حالية. أي أن هذا وقع والحال أنكم تنظرون؛ ولهذا قال الله. ﵎. لفرعون: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية﴾ [يونس: ٩٢] ينظرون إليك أنك قد هلكت ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: مناسبة قوله تعالى: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ لما قبله ظاهرة جدًا، وذلك أنه لما ذكر الله ﷾ تسلُّطَ آل فرعون عليهم ذكر مآل هؤلاء المتسلطين؛ وأن الله أغرقهم، وأنجى هؤلاء، وأورثهم أرضهم، كما قال الله تعالى: ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ (الشعراء: ٥٩).

. ٢ ومنها: تذكير الله ﷾ بني إسرائيل بنعمه؛ وقد تضمن هذا التذكير حصول المطلوب، وزوال المكروه؛ حصول المطلوب: بنجاتهم؛ وزوال المكروه: بإهلاك عدوهم ...
٣ ومنها: بيان قدرة الله تعالى على كل شيء؛ فهذا الماء السيال أمره الله. ﵎. أن يتمايز، وينفصل بعضه عن بعض؛ فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم. أي كالجبل العظيم؛ وثم وجه آخر من هذه القدرة: أن هذه الطرق صارت
178
المجلد
العرض
53%
الصفحة
178
(تسللي: 244)