اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كان من القرى من خلفها؛ لأن أهل القرى علموا بما نزل بها من العقوبة، فكان ذلك نكالًا لهم؛ وقيل: إن المراد بـ "ما بين يديها": ما يأتي بعدها: "وما خلفها": ما سبقها؛ ولكن في هذا إشكالًا؛ لأن من سبقها قد مضى، فلا يكون منتفعًا، ولا ناكلًا إلا أن يراد بما بين يديها" من عاصرها، و"ما خلفها": من يأتي بعدهم، ويكون "الخَلْف" هنا بمعنى الأمام، كما جاء "الوراء" بمعنى الأمام في قوله تعالى: ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا﴾ [الكهف: ٧٩] ..

قوله تعالى: ﴿وموعظة للمتقين﴾ أي موضع اتعاظ للذين يتقون الله ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآيتين: توبيخ اليهود الموجودين في عهد الرسول ﷺ على عدم الإيمان به؛ ووجه ذلك أنهم علموا ما حلّ بأسلافهم من النكال بسبب المخالفة؛ فكان عليهم أن يكون ذلك موعظة لهم يرتدعون به عن معصية الله ورسوله ..

. ٢ ومنها: تحريم الحيل، وأن المتحيل على المحارم لا يخرج عن العدوان؛ لقوله تعالى: ﴿الذين اعتدوا منكم في السبت﴾؛ بل الحيل على فعل محرم أعظم إثمًا من إتيان المحرم على وجه صريح؛ لأنه جمع بين المعصية، والخداع؛ ولهذا كان المنافقون أشد جرمًا وعداوة للمؤمنين من الكفار الصرحاء؛ قال أيوب السختياني. ﵀. في المتحيلين: "إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان؛ ولو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون"؛ وصدق ﵀؛ وللحيل مفاسد كثيرة. راجع إن شئت كتاب
230
المجلد
العرض
64%
الصفحة
230
(تسللي: 296)