تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
و"السفك"، و"السفح" بمعنى واحد؛ والمراد بسفك الدم: القتل، كما قال الرسول ﷺ في مكة: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا" (^١) أي يقتل نفسًا بغير حق؛ و﴿دماءكم﴾ أي دماء بعضكم؛ لكن الأمة الواحدة كالجسد الواحد؛ ولهذا قال الرسول ﷺ: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم" (^٢)، وقال: "ويجير عليهم أقصاهم (^٣) " ..
الأمر الثاني: قوله تعالى: ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾؛ المراد: لا يخرج بعضكم بعضًا من دياركم؛ ولا شك أن الإخراج من الوطن شاق على النفوس؛ وربما يكون أشق من القتل ..
قوله تعالى: ﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ أي ثم بعد هذا الميثاق بقيتم عليه، وأقررتم به، وشهدتم عليه، ولم يكن الإقرار غائبًا عنكم، أو منسيًا لديكم؛ بل هو باق لا زائل؛ ثم بعد هذا
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ١٢، كتاب العلم، باب ٣٧: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، حديث رقم ١٠٤؛ وأخرجه مسلم ص ٩٠٣ - ٩٠٤، كتاب الحج، باب ٨٢: تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها ...، حديث رقم ٣٣٠٤ [٤٤٦] ١٣٥٤.
(^٢) أخرجه البخاري ص ٢٥٧، كتاب الجزية والموادعة، باب ١٧: إثم من عاهد ثم غدر، حديث رقم ٣١٧٩؛ وأخرجه مسلم ص ٩٠٥، كتاب الحج، باب ٨٥: فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة ...، حديث رقم ٣٣٢٧ [٤٦٧] ١٣٧٠.
(^٣) اخرجه أبو داود ص ١٤٢٨، كتاب الجهاد، باب ١٤٧: في السرية ترد على أهل العسكر، حديث رقم ٢٧٥١؛ وأخرجه ابن ماجه ص ٢٦٣٨، كتاب الديات، باب ٣١: المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث رقم ٢٦٨٥، قال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح ٢/ ١٧٠.
الأمر الثاني: قوله تعالى: ﴿ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾؛ المراد: لا يخرج بعضكم بعضًا من دياركم؛ ولا شك أن الإخراج من الوطن شاق على النفوس؛ وربما يكون أشق من القتل ..
قوله تعالى: ﴿ثم أقررتم وأنتم تشهدون﴾ أي ثم بعد هذا الميثاق بقيتم عليه، وأقررتم به، وشهدتم عليه، ولم يكن الإقرار غائبًا عنكم، أو منسيًا لديكم؛ بل هو باق لا زائل؛ ثم بعد هذا
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ١٢، كتاب العلم، باب ٣٧: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، حديث رقم ١٠٤؛ وأخرجه مسلم ص ٩٠٣ - ٩٠٤، كتاب الحج، باب ٨٢: تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها ...، حديث رقم ٣٣٠٤ [٤٤٦] ١٣٥٤.
(^٢) أخرجه البخاري ص ٢٥٧، كتاب الجزية والموادعة، باب ١٧: إثم من عاهد ثم غدر، حديث رقم ٣١٧٩؛ وأخرجه مسلم ص ٩٠٥، كتاب الحج، باب ٨٥: فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة ...، حديث رقم ٣٣٢٧ [٤٦٧] ١٣٧٠.
(^٣) اخرجه أبو داود ص ١٤٢٨، كتاب الجهاد، باب ١٤٧: في السرية ترد على أهل العسكر، حديث رقم ٢٧٥١؛ وأخرجه ابن ماجه ص ٢٦٣٨، كتاب الديات، باب ٣١: المسلمون تتكافأ دماؤهم، حديث رقم ٢٦٨٥، قال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح ٢/ ١٧٠.
273