تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
٢ ومنها: أن القرآن كلامه ﷾ تكلم به حقيقة؛ لقوله تعالى: ﴿كتاب من عند الله﴾؛ ومعلوم أن الكلام ليس جسمًا يقوم بنفسه حتى نقول: إنه مخلوق ..
٣. ومنها: التنويه بفضل القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿مصدق لما معهم﴾، ولقوله تعالى: (من عند الله)
. ٤ ومنها: أن اليهود كانوا يعرفون أن النبي ﷺ سيبعث، وتكون له الغلبة؛ لقوله تعالى:
﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ يعني يستنصرون. أي يطلبون النصر؛ أو يَعِدون به؛ فقبل نزول القرآن، وقبل مجيء الرسول ﷺ يقولون للعرب: إنه سيبعث نبي، وينْزل عليه كتاب، وننتصر به عليكم، ولما جاءهم الرسول الذي كانوا يستفتحون به كفروا به ...
٥ ومنها: أن اليهود لم يخضعوا للحق؛ حتى الذي يقرون به لم يخضعوا له؛ لأنهم كفروا به؛ فيدل على عتوهم، وعنادهم ..
. ٦. ومنها: أن الكافر مستحق للعنة الله، وواجبة عليه؛ لقوله تعالى: (فلعنة الله على الكافرين)
. ٧. استدل بعض العلماء بهذه الآية على جواز لعن الكافر المعين؛ ولكن لا دليل فيها؛ لأن اللعن الوارد في الآية على سبيل العموم؛ ثم هو خبر من الله ﷿، ولا يلزم منه جواز الدعاء به؛ ويدل على منع لعن المعين أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم العن فلانًا، وفلانًا" (^١). لأئمة الكفر، فنهاه الله عن ذلك؛ ولأن الكافر المعين قد يهديه الله للإسلام إن كان حيًا؛ وإن كان
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٣٣٣، كتاب المغازي، باب ٢٢: (ليس لك من الأمر شيء)، حديث رقم ٤٠٦٩.
٣. ومنها: التنويه بفضل القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿مصدق لما معهم﴾، ولقوله تعالى: (من عند الله)
. ٤ ومنها: أن اليهود كانوا يعرفون أن النبي ﷺ سيبعث، وتكون له الغلبة؛ لقوله تعالى:
﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ يعني يستنصرون. أي يطلبون النصر؛ أو يَعِدون به؛ فقبل نزول القرآن، وقبل مجيء الرسول ﷺ يقولون للعرب: إنه سيبعث نبي، وينْزل عليه كتاب، وننتصر به عليكم، ولما جاءهم الرسول الذي كانوا يستفتحون به كفروا به ...
٥ ومنها: أن اليهود لم يخضعوا للحق؛ حتى الذي يقرون به لم يخضعوا له؛ لأنهم كفروا به؛ فيدل على عتوهم، وعنادهم ..
. ٦. ومنها: أن الكافر مستحق للعنة الله، وواجبة عليه؛ لقوله تعالى: (فلعنة الله على الكافرين)
. ٧. استدل بعض العلماء بهذه الآية على جواز لعن الكافر المعين؛ ولكن لا دليل فيها؛ لأن اللعن الوارد في الآية على سبيل العموم؛ ثم هو خبر من الله ﷿، ولا يلزم منه جواز الدعاء به؛ ويدل على منع لعن المعين أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم العن فلانًا، وفلانًا" (^١). لأئمة الكفر، فنهاه الله عن ذلك؛ ولأن الكافر المعين قد يهديه الله للإسلام إن كان حيًا؛ وإن كان
_________
(^١) أخرجه البخاري ص ٣٣٣، كتاب المغازي، باب ٢٢: (ليس لك من الأمر شيء)، حديث رقم ٤٠٦٩.
293