اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
إليك﴾: الإنزال إنما يكون من الأعلى إلى الأسفل؛ وذلك؛ لأن القرآن كلام الله؛ والله تعالى فوق عباده ..

قوله تعالى: ﴿آيات﴾ جمع آية؛ والآية في اللغة: العلامة، لكنها في الحقيقة أدق من مجرد العلامة؛ لأنها تتضمن العلامة، والدليل؛ فكل آية علامة. ولا عكس؛ لكن العلماء. ﵏. قد يفسرون الشيء بما يقاربه، أو يلازمه. وإن كان بينهما فرق، كتفسيرهم "الريب" بالشك في قوله تعالى: ﴿لا ريب فيه﴾ [البقرة:] مع أن "الريب" أخص من مطلق الشك؛ لأنه شك مع قلق؛ وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة "أصول التفسير" ..
قوله تعالى: ﴿بينات﴾ جمع بينة؛ وهن الواضحات في ذاتها، ودلالتها ..

وقوله تعالى: ﴿وما يكفر بها﴾ أي بهذه الآيات البينات؛ ﴿إلا الفاسقون﴾ أي الخارجون عن شريعة الله؛ فالمراد بـ "الفسق" هنا الفسق الأكبر، كقوله تعالى في سورة السجدة: ﴿وأما الذين فسقوا فمأواهم النار﴾ [السجدة: ٢٠]

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: أن القرآن وحي من الله ﷿ ..

. ٢ ومنها: عظمة القرآن؛ لأن الله ﷾ أضافه إليه، وجعله آية ..

٣. ومنها: ثبوت علوّ الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات﴾؛ والنّزول لا يكون إلا من أعلى؛ وعلوّ الله ﷾ من صفاته الذاتية اللازمة له التي لم
319
المجلد
العرض
84%
الصفحة
319
(تسللي: 385)