اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لا تقولوا عند مخاطبة النبي ﷺ راعنا؛ و﴿راعنا﴾ من المراعاة؛ وهي العناية بالشيء، والمحافظة عليه؛ وكان الصحابة إذا أرادوا أن يتكلموا مع الرسول ﷺ قالوا: "يا رسول الله، راعنا"؛ وكان اليهود يقولون: "يا محمد، راعنا"؛ لكن اليهود يريدون بها معنى سيئًا؛ يريدون "راعنا" اسم فاعل من الرعونة؛ يعني أن الرسول ﷺ راعن؛ ومعنى "الرعونة" الحمق، والهوج؛ لكن لما كان اللفظ واحدًا وهو محتمل للمعنيين نهى الله ﷿ المؤمنين أن يقولوه تأدبًا، وابتعادًا عن سوء الظن؛ ولأن من الناس من يتظاهر بالإيمان. مثل المنافقين. فربما يقول: "راعنا" وهو يريد ما أرادت اليهود؛ فلهذا نُهي المسلمون عن ذلك ..

قوله تعالى: ﴿وقولوا انظرنا﴾ يعني إذا أردتم من الرسول أن ينتظركم فلا تقولوا: ﴿راعنا﴾؛ ولكن قولوا: ﴿انظرنا﴾: فعل طلب؛ و"النظر" هنا بمعنى الانتظار، كما في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾ [البقرة: ٢١٠]، أي ما ينتظر هؤلاء ..

قوله تعالى: ﴿واسمعوا﴾ فعل أمر من السمع بمعنى الاستجابة؛ أي اسمعوا سماع استجابة، وقبول، كما قال تعالى:
338
المجلد
العرض
88%
الصفحة
338
(تسللي: 404)