تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الحق للجهل به؛ ثم إذا تبين له الحق اتبعه إذا كان المانع له من اتباعه الجهل؛ لكن العالم لا عذر له ..
. ٣ ومن فوائد الآية: إثبات يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾؛ والإيمان بيوم القيامة أحد أركان الإيمان الستة؛ ولأهميته يقرنه الله ﷾ كثيرًا بالإيمان به ﷿ ...
٤ ومنها: إثبات الحكم لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينهم﴾؛ وحكم الله ﷾ ينقسم إلى ثلاثة أقسام: شرعي، وكوني، وجزائي؛ فالشرعي: مثل قوله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿ذلكم حكم الله يحكم بينكم﴾ [الممتحنة: ١٠]؛ والكوني: مثل قوله تعالى عن أخي يوسف: ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾ [يوسف: ٨٠]؛ والجزائي: مثل هذه الآية: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾؛ والحكم الجزائي هو ثمرة الحكم الشرعي؛ لأنه مبني عليه: إن خيرًا فخير؛ وإن شرًا فشر؛ هذا الحكم يوم القيامة بين الناس إما بالعدل؛ أو بالفضل؛ ولا يمكن أن يكون بالظلم؛ لقوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت: ٤٦]، وقوله تعالى: ﴿ولا يظلم ربك أحدًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وقوله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا" (^١)؛ هذا بالنسبة لحقوق الله؛ أما بالنسبة لحقوق الخلق فيما بينهم فيقضى بينهم بالعدل ..
فإذا قال قائل: إذا كان الله تعالى يجزي المؤمنين بالفضل،
_________
(^١) أخرجه مسلم ص ١١٢٩، كتاب البر والصلة، باب ١٥: تحريم الظلم، حديث رقم ٦٥٧٢ [٥٥] ٢٥٧٧.
. ٣ ومن فوائد الآية: إثبات يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾؛ والإيمان بيوم القيامة أحد أركان الإيمان الستة؛ ولأهميته يقرنه الله ﷾ كثيرًا بالإيمان به ﷿ ...
٤ ومنها: إثبات الحكم لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿فالله يحكم بينهم﴾؛ وحكم الله ﷾ ينقسم إلى ثلاثة أقسام: شرعي، وكوني، وجزائي؛ فالشرعي: مثل قوله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿ذلكم حكم الله يحكم بينكم﴾ [الممتحنة: ١٠]؛ والكوني: مثل قوله تعالى عن أخي يوسف: ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾ [يوسف: ٨٠]؛ والجزائي: مثل هذه الآية: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾؛ والحكم الجزائي هو ثمرة الحكم الشرعي؛ لأنه مبني عليه: إن خيرًا فخير؛ وإن شرًا فشر؛ هذا الحكم يوم القيامة بين الناس إما بالعدل؛ أو بالفضل؛ ولا يمكن أن يكون بالظلم؛ لقوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت: ٤٦]، وقوله تعالى: ﴿ولا يظلم ربك أحدًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وقوله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا" (^١)؛ هذا بالنسبة لحقوق الله؛ أما بالنسبة لحقوق الخلق فيما بينهم فيقضى بينهم بالعدل ..
فإذا قال قائل: إذا كان الله تعالى يجزي المؤمنين بالفضل،
_________
(^١) أخرجه مسلم ص ١١٢٩، كتاب البر والصلة، باب ١٥: تحريم الظلم، حديث رقم ٦٥٧٢ [٥٥] ٢٥٧٧.
375