تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقوله تعالى: ﴿مساجد الله﴾ منصوب على أنه مفعول ﴿منع﴾؛ و﴿أن يذكر فيها اسمه﴾ بدل منه.
قوله تعالى: ﴿وسعى في خرابها﴾ معطوف على ﴿منع﴾؛ يعني جمع وصفين: منع المساجد أن يذكر فيها اسمه؛ والسعي في خرابها؛ والخراب هو الفساد، كما قال تعالى: ﴿يخربون بيوتهم بأيديهم﴾ [الحشر: ٢].
قوله تعالى: ﴿أولئك﴾ اسم إشارة يعود إلى الذين منعوا مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعوا في خرابها؛ ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ يحتمل ثلاثة معان:
الأول: ما كان ينبغي لهؤلاء أن يدخلوها إلا خائفين فضلًا عن أن يمنعوا عباد الله؛ لأنهم كافرون بالله ﷿؛ فليس لهم حق أن يدخلوا المساجد إلا خائفين.
الثاني: أن هذا خبر بمعنى النهي؛ يعني: لا تدعوهم يدخلوها - إذا ظهرتم عليهم - إلا خائفين.
الثالث: أنها بشارة من الله ﷿ أن هؤلاء الذين منعوا المساجد - ومنهم المشركون الذين منعوا النبي ﷺ المسجد الحرام - ستكون الدولة عليهم، ولا يدخلونها إلا وهم ترجف قلوبهم.
قوله تعالى: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ أي ذل، وعار ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ أي عقوبة عظيمة.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أن المعاصي تختلف قبحًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أظلم﴾؛ و﴿أظلم﴾ اسم تفضيل؛ واسم التفضيل يقتضي مفضَّلًا، ومفضَّلًا عليه؛ وكما أن المعاصي تختلف، فكذلك الطاعات تختلف: بعضها أفضل من بعض؛ وإذا كانت الأعمال
قوله تعالى: ﴿وسعى في خرابها﴾ معطوف على ﴿منع﴾؛ يعني جمع وصفين: منع المساجد أن يذكر فيها اسمه؛ والسعي في خرابها؛ والخراب هو الفساد، كما قال تعالى: ﴿يخربون بيوتهم بأيديهم﴾ [الحشر: ٢].
قوله تعالى: ﴿أولئك﴾ اسم إشارة يعود إلى الذين منعوا مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعوا في خرابها؛ ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ يحتمل ثلاثة معان:
الأول: ما كان ينبغي لهؤلاء أن يدخلوها إلا خائفين فضلًا عن أن يمنعوا عباد الله؛ لأنهم كافرون بالله ﷿؛ فليس لهم حق أن يدخلوا المساجد إلا خائفين.
الثاني: أن هذا خبر بمعنى النهي؛ يعني: لا تدعوهم يدخلوها - إذا ظهرتم عليهم - إلا خائفين.
الثالث: أنها بشارة من الله ﷿ أن هؤلاء الذين منعوا المساجد - ومنهم المشركون الذين منعوا النبي ﷺ المسجد الحرام - ستكون الدولة عليهم، ولا يدخلونها إلا وهم ترجف قلوبهم.
قوله تعالى: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ أي ذل، وعار ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ أي عقوبة عظيمة.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أن المعاصي تختلف قبحًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أظلم﴾؛ و﴿أظلم﴾ اسم تفضيل؛ واسم التفضيل يقتضي مفضَّلًا، ومفضَّلًا عليه؛ وكما أن المعاصي تختلف، فكذلك الطاعات تختلف: بعضها أفضل من بعض؛ وإذا كانت الأعمال
6