رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عبد المطلب وآلُ بيته في جملة مَن يدخلها طائعًا فينجو، لكن ورد في أبي طالبٍ ما يدفع ذلك ...» (^١).
وكان ﵌ يحكم فيمن أسلم أنه على إسلامه وإن ظهر منه خلاف ذلك ما لم يتضح أمره، فمن ذلك قصَّة ذات أنواط، وقد تقدَّمت (^٢)، فعذر النبي ﵌ القائلين: «اجعل لنا ذات أنواط» مع بيانه أن ذلك كقول بني إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾.
ومن ذلك حديث الصحيحين عن عِتبان بن مالك في صلاة النبي صلى الله [٦٥٥] عليه وآله وسلَّم في بيته، وفيه: فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن (^٣)؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي ﵌: «لا تقل ذاك، ألا تراه قد قال: «لا إله إلا الله»، يريد بذلك وجه الله». قال: الله ورسوله أعلم. أما نحن فوالله لا نرى ودّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله ﵌: «فإنَّ الله
_________
(^١) تتمَّة ما في الإصابة: «وهو ما تقدَّم من آية براءة [يعني قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾]. وما ورد في الصحيح عن العبَّاس بن عبد المطلب أنه قال للنبيِّ - ﷺ -: ما أغنيتَ عن عمِّك أبي طالبٍ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال: «هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل».
(^٢) ص ٢٣٠.
(^٣) في الأصل ــ هنا وفي ص ٦٥٨ ــ: (الدُّخْش)، وقد أورده المؤلِّف على الصواب في ص ٩٤٠.
وكان ﵌ يحكم فيمن أسلم أنه على إسلامه وإن ظهر منه خلاف ذلك ما لم يتضح أمره، فمن ذلك قصَّة ذات أنواط، وقد تقدَّمت (^٢)، فعذر النبي ﵌ القائلين: «اجعل لنا ذات أنواط» مع بيانه أن ذلك كقول بني إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾.
ومن ذلك حديث الصحيحين عن عِتبان بن مالك في صلاة النبي صلى الله [٦٥٥] عليه وآله وسلَّم في بيته، وفيه: فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن (^٣)؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي ﵌: «لا تقل ذاك، ألا تراه قد قال: «لا إله إلا الله»، يريد بذلك وجه الله». قال: الله ورسوله أعلم. أما نحن فوالله لا نرى ودّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله ﵌: «فإنَّ الله
_________
(^١) تتمَّة ما في الإصابة: «وهو ما تقدَّم من آية براءة [يعني قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾]. وما ورد في الصحيح عن العبَّاس بن عبد المطلب أنه قال للنبيِّ - ﷺ -: ما أغنيتَ عن عمِّك أبي طالبٍ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال: «هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل».
(^٢) ص ٢٣٠.
(^٣) في الأصل ــ هنا وفي ص ٦٥٨ ــ: (الدُّخْش)، وقد أورده المؤلِّف على الصواب في ص ٩٤٠.
935