رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ويعتقدون في الكواكب أن فيها أرواحًا عُلويَّة تدبِّرها وتدبِّر الكون بواسطتها، وأن تلك الأرواح من خلق الله ﷿ وفي ملكه، ولكنه فوَّض إليها التدبير، فهي تتصرف بإرادتها فتنفع مَن يتقرَّب إليها وتضرُّ مَن ينهى عن التقرُّب إليها، كما يرون أن الإنسان كذلك بحسب ما عنده من الاستطاعة [س ٩٨/ب] كما علمته من قصة المحاجِّ.
فأما اعتقادهم في الشيطان فلم يظهر شيء يخالف اعتقاد الناس.
وقول الخليل ﵇: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ إنما يدلُّ على أنهم عبدوا الشيطان، وعبادة الشيطان سيأتي تحقيقها في فصلٍ مستقلٍّ، إن شاء الله تعالى (^١). وأهمُّها: طاعته فيما يسوِّل به للإنسان من شرع دينٍ لم يأذن به الله أو طاعة مَن يشرع ذلك.
أما أعمالهم فالذي دلَّ عليه القرآن أنهم كانوا يعكفون للأصنام، حيث قالوا: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾، وقال إبراهيم: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾، ويقرِّبون لها الأطعمة كما تقدَّم آنفًا، ويدعونها على ما يظهر من قوله تعالى في سورة مريم حكاية عن خليله ﵇: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، والآيات التي قبلها في شأن الأصنام، [س ٩٩/أ] وقد يحتمل أن المراد بـ ﴿مَا تَدْعُونَ﴾ الكواكب، واعتزالُه إيَّاها مستلزم اعتزاله الأصنام؛ إذ ليست إلا تماثيل للكواكب ووسيلة إليها.
_________
(^١) انظر ص ٧٢٥.
فأما اعتقادهم في الشيطان فلم يظهر شيء يخالف اعتقاد الناس.
وقول الخليل ﵇: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ إنما يدلُّ على أنهم عبدوا الشيطان، وعبادة الشيطان سيأتي تحقيقها في فصلٍ مستقلٍّ، إن شاء الله تعالى (^١). وأهمُّها: طاعته فيما يسوِّل به للإنسان من شرع دينٍ لم يأذن به الله أو طاعة مَن يشرع ذلك.
أما أعمالهم فالذي دلَّ عليه القرآن أنهم كانوا يعكفون للأصنام، حيث قالوا: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾، وقال إبراهيم: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾، ويقرِّبون لها الأطعمة كما تقدَّم آنفًا، ويدعونها على ما يظهر من قوله تعالى في سورة مريم حكاية عن خليله ﵇: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، والآيات التي قبلها في شأن الأصنام، [س ٩٩/أ] وقد يحتمل أن المراد بـ ﴿مَا تَدْعُونَ﴾ الكواكب، واعتزالُه إيَّاها مستلزم اعتزاله الأصنام؛ إذ ليست إلا تماثيل للكواكب ووسيلة إليها.
_________
(^١) انظر ص ٧٢٥.
470