رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
بدَّ فيه من القطع على الضرب الأول.
والقطع بلا إله إلا الله يستدعي القطع بثلاثة أمور:
الأول: أنه لا مدبِّر في الكون استقلالًا إلا الله ﷿، فمن جَوَّز أن يكون في الكون مدبر مستقل قد يعجز الله تعالى عن منعه وقد يستطيع هو منع الله ﷿ عن إنفاذ قضائه، فقد جَوَّز أن يكون مع الله إله آخر. وكذلك إذا جوّز أن يكون الله ﷿ فَوَّضَ أمر العالم أجمع، أو أمر العالم الأرضي، أو أمر قُطْر خاص، أو بلد خاص، أو شخص واحد إلى مخلوق، وأذن له أن يصنع به ما أراد [٦٠٣] على أن يتخلّى الباري ﷿ عن تدبير ذلك الشخص مثلًا أصلًا. وكذلك إذا جوّز أن يكون مخلوق من الخلق مقبولَ الشفاعة أو الدعاء البتة بحيث لا يخالفه الله ﷿ في شيء قطعًا.
وليس من هذا تجويز أن يفوِّض الله تعالى قضية أو قضايا خاصة إلى مخلوق، كما جاء أنَّ النبيَّ ﵌ لما خرج إلى الطائف قبل الهجرة وآذاه أهلها ورجع حزينًا، وفيه «.... فإذا فيها جبريل، فناداني: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردُّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت (^١)، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين» (^٢).
_________
(^١) في بعض نسخ البخاري: (فما شئت). وعلى هذا فقوله: (ذلك): مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره: كما علمت، أو: كما قال جبريل. وقوله: (ما شئت) استفهام، وجزاؤه مقدر، أي: إن شئت فعلت. انظر: فتح الباري ٦/ ٣١٦.
(^٢) البخاريّ، كتاب بدء الخلق، بابٌ: «إذا قال أحدكم: آمين»، ٤/ ١١٥، ح ٣٢٣١. مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبيُّ - ﷺ - من الأذى، ٥/ ١٨١، ح ١٧٩٥. [المؤلف]
والقطع بلا إله إلا الله يستدعي القطع بثلاثة أمور:
الأول: أنه لا مدبِّر في الكون استقلالًا إلا الله ﷿، فمن جَوَّز أن يكون في الكون مدبر مستقل قد يعجز الله تعالى عن منعه وقد يستطيع هو منع الله ﷿ عن إنفاذ قضائه، فقد جَوَّز أن يكون مع الله إله آخر. وكذلك إذا جوّز أن يكون الله ﷿ فَوَّضَ أمر العالم أجمع، أو أمر العالم الأرضي، أو أمر قُطْر خاص، أو بلد خاص، أو شخص واحد إلى مخلوق، وأذن له أن يصنع به ما أراد [٦٠٣] على أن يتخلّى الباري ﷿ عن تدبير ذلك الشخص مثلًا أصلًا. وكذلك إذا جوّز أن يكون مخلوق من الخلق مقبولَ الشفاعة أو الدعاء البتة بحيث لا يخالفه الله ﷿ في شيء قطعًا.
وليس من هذا تجويز أن يفوِّض الله تعالى قضية أو قضايا خاصة إلى مخلوق، كما جاء أنَّ النبيَّ ﵌ لما خرج إلى الطائف قبل الهجرة وآذاه أهلها ورجع حزينًا، وفيه «.... فإذا فيها جبريل، فناداني: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردُّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت (^١)، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين» (^٢).
_________
(^١) في بعض نسخ البخاري: (فما شئت). وعلى هذا فقوله: (ذلك): مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره: كما علمت، أو: كما قال جبريل. وقوله: (ما شئت) استفهام، وجزاؤه مقدر، أي: إن شئت فعلت. انظر: فتح الباري ٦/ ٣١٦.
(^٢) البخاريّ، كتاب بدء الخلق، بابٌ: «إذا قال أحدكم: آمين»، ٤/ ١١٥، ح ٣٢٣١. مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبيُّ - ﷺ - من الأذى، ٥/ ١٨١، ح ١٧٩٥. [المؤلف]
876