اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وجاءت آثارٌ أخرى قد يؤخذ منها أنَّ النبيَّ - ﷺ - يسمع ما يقع من الأصوات عند قبره بأبي هو وأمي، ولكن لم أقف على ما هو صحيح صريح في ذلك، ولم يثبت عن السلف مخاطبته عند القبر إلا بالسَّلام، وأنت خبير أنَّ السلام ليس فيه سؤال ولا استعانة ولا استغاثة، وإنما هو دعاء له - ﷺ -.
وقد اختلف أهل العلم في سماع الموتى فأنكرتْه أم المؤمنين عائشة ﵂ وغيرها سلفًا وخلفًا، واحتجُّوا بقوله تعالى لرسوله - ﷺ -: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [النمل: ٨٠ - ٨١] (^١). وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [الأنعام: ٣٥ - ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٢ - ٢٣].
[٥٥٠] ولم تقبل عائشة حديث ابن عمر وغيره في وقوف النبي - ﷺ - على قتلى المشركين الذي أُلْقُوا في قليب بدر وندائه إياهم بأسمائهم وقوله: «هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًّا» فقيل له: يا رسول الله، أتخاطب أقوامًا قد جَيَّفُوا؟ فقال: «ما أنتم بأسمع لما أقول
_________
(^١) ومثلها في سورة الروم: ٥٢ - ٥٣. [المؤلف]. ووقع في الأصل ٢٥ - ٣٥.
809
المجلد
العرض
76%
الصفحة
809
(تسللي: 903)