اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عبادة الأصنام، فكأنَّ أباه ذكر له علاقتها بالكواكب، فدعاه ذلك إلى النظر في الكواكب، فنظر فيها [٣٥٩] وقال ما قال، ثم كأنَّهم ــ والله أعلم ــ ذكروا له شأن الروحانيِّين، وذلك قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾، فأجابهم بما ذكره الله تعالى، وسيأتي الكلام على هذه الآيات عند ذكر الكواكب (^١) إن شاء الله تعالى.
وأمّا ما ذكره الله تعالى من قول إبراهيم للأصنام: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)﴾، وما روي أن القوم كانوا يقرِّبون لها الأطعمة فلا دلالة فيه على أنهم كانوا يقولون: إنها تأكل، وإنما كانوا يقربون لها الأطعمة ثم يأكلها سدنتها، كما هو المعروف من حال المشركين لهذا العهد. وقال إبراهيم ما قال استهزاءً بالأصنام وبمن يعبدها، وقال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ﴾، وقد علم أن قومه يعرفون أنها لا تنطق كما قالوا هم أنفسهم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾، فكذلك قال: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ مع علمه أن قومه يعرفون أنها لا تأكل، والله أعلم.
المصريُّون في عهد يوسف ﵇
الذي يدل عليه القرآن أنهم كانوا يعبدون الروحانيِّين وينعتونهم بنعوت باطلة، وآثارهم الموجودة تدلُّ أنهم كانوا يعبدون الأصنام وغيرها. وبعض البحاثين [٣٦٠] يعلِّل ذلك بأنهم إنما كانوا يعبدون المخلوقات على أنها مظاهر للباري ﷿. وهذا الرأي مجمل، وسيأتي الكلام على ديانتهم
_________
(^١) ص ٦٧٥ فما بعدها.
625
المجلد
العرض
61%
الصفحة
625
(تسللي: 719)