رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ومقرِّبة إليه، فكانوا يعبدون الكواكب على أنها أحياء تنفعهم فيما يدخل تحت تدبيرها، وتشفع لهم إلى الله ﷿ في غير ذلك.
قال صاحب التفسير المذكور (^١): "وقصارى الأمر وحماداه (^٢) أن هؤلاء الصابئين كانوا أوَّلًا يعبدون الله، ولله ملائكة موكَّلون بالكواكب، فالله هو المعبود، والملائكة يعملون [س ٩٠/أ] بأمره، والكواكب كأنها أجسام تلك الأرواح، فعبادة الملك يتقربون بها إلى الله، والكوكب حجابه أو جسمه أو نحو ذلك، فهو رمزه، والتماثيل في الأرض مذكِّرات بالكواكب إذا غابت عنهم؛ إذًا العبادة (^٣) في نظرهم كلها راجعات إلى الله كما قال تعالى: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، فإذا عبدوا زُحَلًا (^٤) أو المشتري فقد أرادوا بذلك أنهما ملكان ثم اعتبروا الكواكب ثم التماثيل. اهـ.
وبَعَثَه على هذا القول أن القوم كانوا يعترفون بالله ﷿، واسمه عندهم: (إل) (^٥).
وقد جاء عن السلف أن (إيل) بالسريانيَّة ــ وهي لغة القوم ــ اسمٌ لله ﷿. وجاء عن ابن عبَّاسٍ أن معناه: الرحمن (^٦). وربما يساعد هذا قولُ [س ٩٠/ب] إبراهيم ﵇ لأبيه: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ
_________
(^١) ١٠/ ٢٠٨. [المؤلف]
(^٢) قصارى الأمر وحماداه: غايته. انظر: القاموس المحيط: ٣٥٥.
(^٣) كذا في الأصل، ونقله المؤلف في موضع آخر بلفظ الجمع، وهو الصواب.
(^٤) كذا في الأصل.
(^٥) ذكره [طنطاوي جوهري] في [تفسيره الجواهر، ج ١٠] ص ٢٠٥. [المؤلف]
(^٦) انظر ما سيأتي ص ٦٧٨.
قال صاحب التفسير المذكور (^١): "وقصارى الأمر وحماداه (^٢) أن هؤلاء الصابئين كانوا أوَّلًا يعبدون الله، ولله ملائكة موكَّلون بالكواكب، فالله هو المعبود، والملائكة يعملون [س ٩٠/أ] بأمره، والكواكب كأنها أجسام تلك الأرواح، فعبادة الملك يتقربون بها إلى الله، والكوكب حجابه أو جسمه أو نحو ذلك، فهو رمزه، والتماثيل في الأرض مذكِّرات بالكواكب إذا غابت عنهم؛ إذًا العبادة (^٣) في نظرهم كلها راجعات إلى الله كما قال تعالى: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، فإذا عبدوا زُحَلًا (^٤) أو المشتري فقد أرادوا بذلك أنهما ملكان ثم اعتبروا الكواكب ثم التماثيل. اهـ.
وبَعَثَه على هذا القول أن القوم كانوا يعترفون بالله ﷿، واسمه عندهم: (إل) (^٥).
وقد جاء عن السلف أن (إيل) بالسريانيَّة ــ وهي لغة القوم ــ اسمٌ لله ﷿. وجاء عن ابن عبَّاسٍ أن معناه: الرحمن (^٦). وربما يساعد هذا قولُ [س ٩٠/ب] إبراهيم ﵇ لأبيه: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ
_________
(^١) ١٠/ ٢٠٨. [المؤلف]
(^٢) قصارى الأمر وحماداه: غايته. انظر: القاموس المحيط: ٣٥٥.
(^٣) كذا في الأصل، ونقله المؤلف في موضع آخر بلفظ الجمع، وهو الصواب.
(^٤) كذا في الأصل.
(^٥) ذكره [طنطاوي جوهري] في [تفسيره الجواهر، ج ١٠] ص ٢٠٥. [المؤلف]
(^٦) انظر ما سيأتي ص ٦٧٨.
457