رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
لأكثم بن الجون الخزاعي (^١): يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار .... إنه كان أول من غيَّر دين إسماعيل فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي (^٢).
وبعده قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم مآب من أرض البلقاء وهم يومئذ العماليق رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطونني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه، فأعطوه صنمًا يقال له: هبل، فقدم به مكة [٢٩٢] وأمر الناس بعبادته وتعظيمه (^٣).
وفي روح المعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ [سبأ: ٤٠] (^٤) ما لفظه: "وتخصيصهم ــ أي الملائكة ــ بالذكر لأنهم أشرف شركاء المشركين الذين لا كتاب لهم، والصالحون عادة للخطاب، وعبادتُهم مبدأُ الشرك بناء على ما نقل ابن الوردي في تأريخه (^٥) من أنَّ سبب حدوث عبادة الأصنام في العرب أنَّ
_________
(^١) تقدَّمت ترجمته.
(^٢) سيرة ابن هشام ١/ ٤٧، [المؤلف]. والحديث سبق تخريجه في ص ٩٧.
(^٣) المصدر السابق.
(^٤) هكذا كتب المؤلف الآية بالنون في (نحشرهم) و(نقول) على قراءة الجمهور عدا يعقوب وحفص، فإنهما قرآ بالياء. انظر: النشر ٢/ ٢٥٧. ولعل المؤلف كان يقرأ بقراءة أبي عمرو.
(^٥) ١/ ٦٥.
وبعده قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم مآب من أرض البلقاء وهم يومئذ العماليق رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطونني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه، فأعطوه صنمًا يقال له: هبل، فقدم به مكة [٢٩٢] وأمر الناس بعبادته وتعظيمه (^٣).
وفي روح المعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ [سبأ: ٤٠] (^٤) ما لفظه: "وتخصيصهم ــ أي الملائكة ــ بالذكر لأنهم أشرف شركاء المشركين الذين لا كتاب لهم، والصالحون عادة للخطاب، وعبادتُهم مبدأُ الشرك بناء على ما نقل ابن الوردي في تأريخه (^٥) من أنَّ سبب حدوث عبادة الأصنام في العرب أنَّ
_________
(^١) تقدَّمت ترجمته.
(^٢) سيرة ابن هشام ١/ ٤٧، [المؤلف]. والحديث سبق تخريجه في ص ٩٧.
(^٣) المصدر السابق.
(^٤) هكذا كتب المؤلف الآية بالنون في (نحشرهم) و(نقول) على قراءة الجمهور عدا يعقوب وحفص، فإنهما قرآ بالياء. انظر: النشر ٢/ ٢٥٧. ولعل المؤلف كان يقرأ بقراءة أبي عمرو.
(^٥) ١/ ٦٥.
567