رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
أقول: قوله في هذه الرواية «إنَّ ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة» يدل أن هذه قصة أخرى غير التي سمعها سعد من الكندي؛ لأن في تلك «جاء ابنَ عمر رجلٌ، فقال: أحلف بالكعبة؟» ولكن قد يُقال: إن مثل هذا الاختلاف كثيرًا ما يقع في حكاية القصة الواحدة، والحسن بن عُبيد الله ثقةٌ وثَّقه الأئمة، وأخرج له مسلمٌ في صحيحه، وأما البخاري فقال: «لم أخرج حديث الحسن بن عُبيد الله؛ لأن عامَّة حديثه مضطرب» حكاه في تهذيب التهذيب (^١).
ولما ذكر الإمام أحمد هذه الرواية في المسند أعاد عقبها روايته عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة (^٢) التي مرَّت؛ كأنه يشير إلى احتمال أن تُعَلَّلَ بها. وصَرَّح بذلك البيهقي في السنن (^٣)، ذكر رواية أبي خالد الأحمر، ثم قال: «وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر»، فذكر حديث أحمد عن غندر، كما مضى.
[٧٠٤] وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: «قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر» (^٤).
_________
(^١) ٢/ ٢٩٢.
(^٢) انظر: المسند ٢/ ١٢٥.
(^٣) كتاب الأيمان، باب كراهية الحلف بغير الله ﷿، ١٠/ ٢٩. [المؤلف]
(^٤) تلخيص الحبير ص ٣٩٦. [المؤلف]
ولما ذكر الإمام أحمد هذه الرواية في المسند أعاد عقبها روايته عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة (^٢) التي مرَّت؛ كأنه يشير إلى احتمال أن تُعَلَّلَ بها. وصَرَّح بذلك البيهقي في السنن (^٣)، ذكر رواية أبي خالد الأحمر، ثم قال: «وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر»، فذكر حديث أحمد عن غندر، كما مضى.
[٧٠٤] وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: «قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر» (^٤).
_________
(^١) ٢/ ٢٩٢.
(^٢) انظر: المسند ٢/ ١٢٥.
(^٣) كتاب الأيمان، باب كراهية الحلف بغير الله ﷿، ١٠/ ٢٩. [المؤلف]
(^٤) تلخيص الحبير ص ٣٩٦. [المؤلف]
992