رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وباعث آخر معنوي، وهو تبعيد إيهام التعظيم؛ فإنه يتوهم تعظيم المخاطبين؛ لأنهم مسلمون، بخلاف آبائهم المشركين، والله أعلم.
وهناك أجوبة أخرى عن الحديثين، منها: الطعن في زيادة «وأبيه» في الأول، وزيادة «أما وأبيك لتنبأنه» في الثاني بتفرد بعض الرواة بهما.
وفي مسند أحمد: ثنا إسماعيل (^١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق (^٢)، قال: حدثني رجلٌ من غفارٍ في مجلس سالم بن عبد الله، حدثني فلان أن رسول الله ﵌ أتي بطعامٍ من خبزٍ ولحمٍ، فقال: «ناولني الذراع»، فَنُووِل ذراعًا فأكلها، قال يحيى: لا أعلمه إلا هكذا، ثم قال: «ناولني الذراع»، فَنُووِل ذراعًا فأكلها، ثم قال: «ناولني الذراع»، فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان، فقال: «وأبيك، لو سكتَّ ما زلتُ أناوَلُ منها ذراعًا ما دعوتُ به»، فقال سالم: أمَّا هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إن الله ﵎ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» (^٣).
فأنكر سالم بن عبد الله بن عمر هذه الزيادة، وهو سلفٌ لمن أنكرها في الحديثين السابقين، ويمكن تأويلها في هذا الحديث بمثل ما تقدَّم، كأن
_________
(^١) هو ابن عُليَّة.
(^٢) كذا في الأصل وفي أكثر نسخ المسند، والصواب: يحيى بن أبي إسحاق. كما في بعض نسخه وإتحاف المهرة. انظر: المسند - ط الرسالة- ح ٥٠٨٩، إتحاف المهرة ٨/ ٤٢٨، ح ٩٧٠٣. وقد رواه النسائيّ على الصواب. انظر: سنن النسائيّ، كتاب الأيمان والنذور، ٧/ ٤. تحفة الأشراف ٥/ ٤١٦، ح ٧٠٣٤.
(^٣) المسند ٢/ ٤٨. [المؤلف]
وهناك أجوبة أخرى عن الحديثين، منها: الطعن في زيادة «وأبيه» في الأول، وزيادة «أما وأبيك لتنبأنه» في الثاني بتفرد بعض الرواة بهما.
وفي مسند أحمد: ثنا إسماعيل (^١)، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق (^٢)، قال: حدثني رجلٌ من غفارٍ في مجلس سالم بن عبد الله، حدثني فلان أن رسول الله ﵌ أتي بطعامٍ من خبزٍ ولحمٍ، فقال: «ناولني الذراع»، فَنُووِل ذراعًا فأكلها، قال يحيى: لا أعلمه إلا هكذا، ثم قال: «ناولني الذراع»، فَنُووِل ذراعًا فأكلها، ثم قال: «ناولني الذراع»، فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان، فقال: «وأبيك، لو سكتَّ ما زلتُ أناوَلُ منها ذراعًا ما دعوتُ به»، فقال سالم: أمَّا هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إن الله ﵎ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» (^٣).
فأنكر سالم بن عبد الله بن عمر هذه الزيادة، وهو سلفٌ لمن أنكرها في الحديثين السابقين، ويمكن تأويلها في هذا الحديث بمثل ما تقدَّم، كأن
_________
(^١) هو ابن عُليَّة.
(^٢) كذا في الأصل وفي أكثر نسخ المسند، والصواب: يحيى بن أبي إسحاق. كما في بعض نسخه وإتحاف المهرة. انظر: المسند - ط الرسالة- ح ٥٠٨٩، إتحاف المهرة ٨/ ٤٢٨، ح ٩٧٠٣. وقد رواه النسائيّ على الصواب. انظر: سنن النسائيّ، كتاب الأيمان والنذور، ٧/ ٤. تحفة الأشراف ٥/ ٤١٦، ح ٧٠٣٤.
(^٣) المسند ٢/ ٤٨. [المؤلف]
1010