رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
امرأة في قومها، يقال لها: بيدحة" (^١)، وسبيله سبيل ما ذكرنا في الرواية عن أمير المؤمنين عليٍّ ﵇.
وأما ابن مسعود فأخرج ابن جرير من طريق علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لما كثر ...، فذكر القصة من قولهما (^٢)، وعلي بن زيد واهٍ، فإن صحّ فسبيل ابن مسعود سبيل ما تقدَّم. والله أعلم.
والحاصل: أن رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قد أنارت الطريق وبيَّنَتْ أن القصة من أساطير كعب، والله المستعان.
فإن قيل: لكن من حكى القصة من الصحابة رضوان الله عليهم لم يبيِّنوا فسادها فيؤخذ من ذلك على الأقلِّ أنهم كانوا يرون جواز صحَّتها.
قلت: يجوز أن يكونوا بَيَّنُوا ولم يُنْقَل كما تقدَّم، ويجوز أن يكونوا إنما حكوها على وجه التعجُّب واستغنوا عن بيان بطلانها بوضوحه شرعًا وعقلًا، [١٦٠] ويجوز أن يكونوا تأوَّلوا في الزُّهَرَة تأوُّلًا معقولًا، كما أخرج ابن جرير بسنده إلى الربيع ــ هو ابن أنسٍ ــ وفيه: "وفي ذلك الزمان امرأة حُسْنُها في سائر الناس كحسن الزُّهَرة في سائر الكواكب"، فذكر القصَّة (^٣) وتأوَّلوا في الملكين أنه بعد أن سُلِخَا من المَلَكِيَّةِ زال حكمُ العصمة، وأن ذلك لا ينافي ما ثبت من عصمة الملائكة وإن كان فيه ما فيه، وقد رُوِيَتْ
_________
(^١) المستدرك، كتاب التفسير، من سورة البقرة، كانت الزهرة امرأةً، ٢/ ٢٦٦. وليس فيه ذكر لهاروت وماروت كما ترى. [المؤلف]
(^٢) تفسير الطبري ٢/ ٣٤٢.
(^٣) تفسير الطبري ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦.
وأما ابن مسعود فأخرج ابن جرير من طريق علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لما كثر ...، فذكر القصة من قولهما (^٢)، وعلي بن زيد واهٍ، فإن صحّ فسبيل ابن مسعود سبيل ما تقدَّم. والله أعلم.
والحاصل: أن رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قد أنارت الطريق وبيَّنَتْ أن القصة من أساطير كعب، والله المستعان.
فإن قيل: لكن من حكى القصة من الصحابة رضوان الله عليهم لم يبيِّنوا فسادها فيؤخذ من ذلك على الأقلِّ أنهم كانوا يرون جواز صحَّتها.
قلت: يجوز أن يكونوا بَيَّنُوا ولم يُنْقَل كما تقدَّم، ويجوز أن يكونوا إنما حكوها على وجه التعجُّب واستغنوا عن بيان بطلانها بوضوحه شرعًا وعقلًا، [١٦٠] ويجوز أن يكونوا تأوَّلوا في الزُّهَرَة تأوُّلًا معقولًا، كما أخرج ابن جرير بسنده إلى الربيع ــ هو ابن أنسٍ ــ وفيه: "وفي ذلك الزمان امرأة حُسْنُها في سائر الناس كحسن الزُّهَرة في سائر الكواكب"، فذكر القصَّة (^٣) وتأوَّلوا في الملكين أنه بعد أن سُلِخَا من المَلَكِيَّةِ زال حكمُ العصمة، وأن ذلك لا ينافي ما ثبت من عصمة الملائكة وإن كان فيه ما فيه، وقد رُوِيَتْ
_________
(^١) المستدرك، كتاب التفسير، من سورة البقرة، كانت الزهرة امرأةً، ٢/ ٢٦٦. وليس فيه ذكر لهاروت وماروت كما ترى. [المؤلف]
(^٢) تفسير الطبري ٢/ ٣٤٢.
(^٣) تفسير الطبري ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦.
381