اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ [المؤمنون: ٩١]، قال: ولا يكون إلهًاحتى يكون معبودًا وحتى يكون لعابده خالقًا ورازقًا ومدبِّرًا وعليه مقتدرًا [سيأتي بيان مراده]، فمَن لم يكن كذلك فليس بإلهٍ [سيأتي بيان مراده] وإن عُبِد ظلمًا، بل هو مخلوقٌ ومتعبِّدٌ.
قال: وأصل إلاه وِلاه، فقُلِبت الواو همزةً، كما قالوا: للوِشاح إشاح وللوِجاح ــ وهو السترُ ــ إجاح، ومعنى (إله) أن الخلق يَوْلَهون إليه في حوائجهم ...
وقد سمَّت العرب الشمس لما عبدوها إلاهة ... قال ابن سيده: ... فكأنهم سمَّوها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها فإنهم كانوا يعظمونها ويعبدونها، وقد أوجدنا الله ﷿ ذلك في كتابه حين قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧].
والإلاهة والألوهة والألوهية العبادة، وقد قرئ: (ويذرك وإلاهتك) أي وعبادتك، وهذه الأخيرة [١٧٢] عند ثعلب كأنها هي المختارة، قال: لأن فرعون كان يُعبد ولا يعبد [فيه كلام سيأتي] ... قال ابن بَرِّي: يقوِّي ما ذهب إليه ابن عبَّاسٍ في قراءته: (ويذرك وإلاهتك) قول فرعون: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] وقوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، [سيأتي الجمع الصحيح بين الآيات] ويقال: إله بيِّن الإلاهة والأُلْهَانيَّة، وكانت العرب في الجاهلية يدعون معبوداتهم من الأوثان والأصنام آلهة وهي جمع إلاهة [فيه نظر] قال الله ﷿: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ [الأعراف: ١٢٧]، هي
393
المجلد
العرض
41%
الصفحة
393
(تسللي: 487)