رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقد ذكر الله تعالى في سورة الأحقاف خبر عاد ثم قال: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف: ٢٧ - ٢٨].
وذكر المفسِّرون أنَّ المراد بمن حولهم عاد وثمود وغيرهم (^١) (^٢)، وهو صحيح؛ فإن بلاد عاد وثمود من أرض العرب.
وقد سبق في المقدِّمة أن القربان هنا من يتقرَّب بتعظيمه إلى الله ﷿.
وقد تقدَّم أنَّ آلهة عاد كانت أشياء خياليَّة، فأمَّا كيفيَّة عبادتهم فلم أجد فيه شيئًا. وكذلك آلهة ثمود وعبادتهم لم أجد بيانها.
وقد يقال: قد دلّ قولهم: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ (^٣) أنهم كانوا يعتقدون بوجود الملائكة، فهلَّا يقال: إن تلك الأشخاص التي كانوا يؤلِّهونها ملائكة؟
قلت: قد تقدَّم أنَّ الآية قوله تعالى: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ تدلُّ أنَّ تلك الأشخاص لا وجود لها، فكأنهم كانوا ينعتونها
_________
(^١) انظر: تفسير الطبري ٢١/ ١٦١، وزاد المسير ٧/ ٣٨٦.
(^٢) في نهاية الصفحة سطر أصابه بلل، وبقي منه: ويظهر أنه ... الناس والآلهة في القدرة.
(^٣) سورة المؤمنون: ٢٤.
وذكر المفسِّرون أنَّ المراد بمن حولهم عاد وثمود وغيرهم (^١) (^٢)، وهو صحيح؛ فإن بلاد عاد وثمود من أرض العرب.
وقد سبق في المقدِّمة أن القربان هنا من يتقرَّب بتعظيمه إلى الله ﷿.
وقد تقدَّم أنَّ آلهة عاد كانت أشياء خياليَّة، فأمَّا كيفيَّة عبادتهم فلم أجد فيه شيئًا. وكذلك آلهة ثمود وعبادتهم لم أجد بيانها.
وقد يقال: قد دلّ قولهم: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ (^٣) أنهم كانوا يعتقدون بوجود الملائكة، فهلَّا يقال: إن تلك الأشخاص التي كانوا يؤلِّهونها ملائكة؟
قلت: قد تقدَّم أنَّ الآية قوله تعالى: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ تدلُّ أنَّ تلك الأشخاص لا وجود لها، فكأنهم كانوا ينعتونها
_________
(^١) انظر: تفسير الطبري ٢١/ ١٦١، وزاد المسير ٧/ ٣٨٦.
(^٢) في نهاية الصفحة سطر أصابه بلل، وبقي منه: ويظهر أنه ... الناس والآلهة في القدرة.
(^٣) سورة المؤمنون: ٢٤.
447