رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ [س ٦٢/ب] سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [س ٦٣/أ] إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٩ - ٢٠٢].
وقد اضطربت الآراء في تفسير هذه الآيات، وجاءت الآثار (^١) أن المراد بالنفس الواحدة وزوجها آدم وحوَّاء ﵉، وأنهما انخدعا لإبليس عليه اللعنة، فسمَّيا ولدهما عبد الحارث، والحارث اسم لإبليس. وطُعن في هذا بأن آدم ﵇ نبيٌّ مُكَلَّم، والأنبياء ﵈ معصومون عن المعاصي فضلًا عن الشرك.
[س ٦٣/ب] وأجيب بأن الذي وقع منهما ليس هو شركًا منافيًا للتوحيد، وإنما هو بمجرد التسمية، والأسماء كثيرًا ما يُقطع فيها النظر عن معناها.
_________
(^١) انظرها في تفسير الطبري ١٠/ ٦٢٣ - ٦٢٨.
وقد اضطربت الآراء في تفسير هذه الآيات، وجاءت الآثار (^١) أن المراد بالنفس الواحدة وزوجها آدم وحوَّاء ﵉، وأنهما انخدعا لإبليس عليه اللعنة، فسمَّيا ولدهما عبد الحارث، والحارث اسم لإبليس. وطُعن في هذا بأن آدم ﵇ نبيٌّ مُكَلَّم، والأنبياء ﵈ معصومون عن المعاصي فضلًا عن الشرك.
[س ٦٣/ب] وأجيب بأن الذي وقع منهما ليس هو شركًا منافيًا للتوحيد، وإنما هو بمجرد التسمية، والأسماء كثيرًا ما يُقطع فيها النظر عن معناها.
_________
(^١) انظرها في تفسير الطبري ١٠/ ٦٢٣ - ٦٢٨.
475