رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
[النمل: ٨٠] أو قوله: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ من قوله: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الفرقان: ٤٤].
فإذا كان هذا محتمَلًا فقد انتفى إرادة الأصنام، وعليه فقوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٨] الخطاب فيه للنبيِّ ﵌، والمعنى: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون، وهذا قول كثير من المفسرين، [س ٦٦/ب] أي: إنهم ينظرون إليك حقيقة، ولكن لا يتدبَّرون ولا يتفكَّرون فيستدلُّون بأحوالك على ما تدلُّ عليه من الصدق والأمانة والنصيحة وحقيَّة النبوَّة.
وإذا كان كذلك فنظرهم معطَّل عن الفائدة المقصودة؛ لأنَّ النظر إنما خلقه الله تعالى لينقل إلى العقل صُور الموجودات فيستفيد منها، وإذا خلا الشيء عن الفائدة التي كان لأجلها فهو في معنى المعدوم، وهذا المعنى شائع ذائع في العربيَّة كثيرٌ في القرآن.
وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ الآيات [الأعراف: ٢٠٠]، جوابٌ ــ والله أعلم ــ عما كان يزعمه المشركون أن مَدْعُوَّاتهم ستنتقم من النبي ﵌ كما أشير إليه بقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]، والمعنى أن مدعوَّاتهم في الحقيقة هي الشياطين، والشياطين ليس لها قدرة ذاتيَّة، [س ٦٧/أ] وأما قدرتها التي يسلِّطها الله تعالى بها فإنها تُدفع بالاستعاذة به ﷿ وتذكُّر هُداه والاعتصام به. وعليه فإنها لا تضرُّ المؤمنين وإنما تضرُّ المشركين أنفسهم؛ لأنهم لا يستعيذون بالله ﷿ ولا يذكرون هداه فيعتصمون به، بل يمدُّون الشياطين في الغيِّ ثم لا يقصرون، فكيدُ
فإذا كان هذا محتمَلًا فقد انتفى إرادة الأصنام، وعليه فقوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٨] الخطاب فيه للنبيِّ ﵌، والمعنى: وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون، وهذا قول كثير من المفسرين، [س ٦٦/ب] أي: إنهم ينظرون إليك حقيقة، ولكن لا يتدبَّرون ولا يتفكَّرون فيستدلُّون بأحوالك على ما تدلُّ عليه من الصدق والأمانة والنصيحة وحقيَّة النبوَّة.
وإذا كان كذلك فنظرهم معطَّل عن الفائدة المقصودة؛ لأنَّ النظر إنما خلقه الله تعالى لينقل إلى العقل صُور الموجودات فيستفيد منها، وإذا خلا الشيء عن الفائدة التي كان لأجلها فهو في معنى المعدوم، وهذا المعنى شائع ذائع في العربيَّة كثيرٌ في القرآن.
وقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ الآيات [الأعراف: ٢٠٠]، جوابٌ ــ والله أعلم ــ عما كان يزعمه المشركون أن مَدْعُوَّاتهم ستنتقم من النبي ﵌ كما أشير إليه بقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥]، والمعنى أن مدعوَّاتهم في الحقيقة هي الشياطين، والشياطين ليس لها قدرة ذاتيَّة، [س ٦٧/أ] وأما قدرتها التي يسلِّطها الله تعالى بها فإنها تُدفع بالاستعاذة به ﷿ وتذكُّر هُداه والاعتصام به. وعليه فإنها لا تضرُّ المؤمنين وإنما تضرُّ المشركين أنفسهم؛ لأنهم لا يستعيذون بالله ﷿ ولا يذكرون هداه فيعتصمون به، بل يمدُّون الشياطين في الغيِّ ثم لا يقصرون، فكيدُ
479