رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (^١) كما يأتي في بحث الدعاء إن شاء الله تعالى.
أما المفسرون فقال الإمام الرازي وغيره عند [س ١١٩/أ] قوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤]: هذا ردٌّ لما يجيبون به، وهو أنَّ الشفعاء ليست الأصنام أنفسَها بل أشخاص مقرَّبون هي تماثيلُهم (^٢).
أقول: وهذا يحتاج إلى توجيهٍ وإيضاحٍ، فأستعين الله ﷿ وأقول: قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ على وِزان قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١] وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان معناها ومعنى ما بعدها من الآيات قريبًا (^٣).
وحاصل معناها أنها استفهامٌ، أي: أم هل اتخذوا آلهة [س ١١٩/ب] يعتقدون أنهم ينشرون من الأرض؟ فإن كان ذلك فهاك الجواب: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا .....﴾ [الأنبياء: ٢٢] مع أنَّ المشركين لم يعتقدوا في
_________
(^١) سورة الملائكة (فاطر): ١٣ - ١٤. [والتوضيح من المؤلف].
(^٢) انظر: تفسير الرازي ٢٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨، وروح المعاني ٧/ ٤١٠.
(^٣) في الصفحة الآتية وفي ص ٥١٧ - ٥٢١.
أما المفسرون فقال الإمام الرازي وغيره عند [س ١١٩/أ] قوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤]: هذا ردٌّ لما يجيبون به، وهو أنَّ الشفعاء ليست الأصنام أنفسَها بل أشخاص مقرَّبون هي تماثيلُهم (^٢).
أقول: وهذا يحتاج إلى توجيهٍ وإيضاحٍ، فأستعين الله ﷿ وأقول: قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ على وِزان قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١] وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان معناها ومعنى ما بعدها من الآيات قريبًا (^٣).
وحاصل معناها أنها استفهامٌ، أي: أم هل اتخذوا آلهة [س ١١٩/ب] يعتقدون أنهم ينشرون من الأرض؟ فإن كان ذلك فهاك الجواب: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا .....﴾ [الأنبياء: ٢٢] مع أنَّ المشركين لم يعتقدوا في
_________
(^١) سورة الملائكة (فاطر): ١٣ - ١٤. [والتوضيح من المؤلف].
(^٢) انظر: تفسير الرازي ٢٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨، وروح المعاني ٧/ ٤١٠.
(^٣) في الصفحة الآتية وفي ص ٥١٧ - ٥٢١.
503