اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
[س ١٤٩/أ] وهذا هو الاعتقاد، وأما العمل فيجمعه: (الخضوع الذي يقتضيه ذلك الزَّعْمُ).
الأصنام
فقوم نوح وقوم هود والمصريُّون ومشركو العرب زعموا في الأصنام أنها أهلٌ لأن يُخضعَ لها طلبًا للشفاعة إلى الله ﷿ من الأشخاص الذين تُعظَّم الأصنام لأجلهم، وهم الرجال الصالحون في الأوَّل، والأشخاص الغيبيُّون الذين يزعمون أنهم هم الملائكة في الباقين.
ومستندُهم في استحقاقها لذلك: الرأيُ وذلك يدلُّ على زعمهم أنَّ استحقاقها المذكور ثابت بحيث يستقلُّ العقل بإدراكه.
وهكذا النصارى في الخضوع لصورة مريم ﵍ التماسًا لشفاعتها.
وقومُ إبراهيم زعموا أنَّ الأصنام [أهلٌ لِأَنْ يُخضع لها طلبًا لنفعٍ غيبِيٍّ بواسطة الأرواح المدبِّرة] (^١) للكواكب، ومستَنَدُهم في ذلك الرأيُ.
وبنو إسرائيل في العجل زعموا أنه أهلٌ لأن يُخضعَ له طلبًا للنفع الغيبِيِّ منه.
وبنو إسرائيل في قولهم: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وبعضُ المسلمين في قولهم: "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط" (^٢)،
_________
(^١) غير واضح في الأصل.
(^٢) سلف تخريجه عند المؤلِّف في ص ٢٣٠.
553
المجلد
العرض
54%
الصفحة
553
(تسللي: 647)