رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
لا مزيد عليه.
وقال البيضاوي في قوله تعالى: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ [سبأ: ٤١]: "أي الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله، وقيل: كانوا يتمثلون لهم ويخيِّلون إليهم أنهم الملائكة فيعبدونهم" (^١).
قال الشيخ زاده في "حواشيه": "جواب عما يقال: إن المشركين كانوا يقصدون بعبادة الأصنام عبادة الملائكة، ولا يخطر الشياطين ببالهم حين عبادتهم الأصنام فضلًا عن أن يعبدوا الشياطين، فما وجه قوله: ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾؟ وأجاب عنه بوجهين:
الأول: أن الشياطين زيَّنوا لهم [٣٠٥] عبادة الملائكة فأطاعوا الشياطين في عبادة الملائكة، فالمراد بقولهم: ﴿يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أنهم يطيعون الجن بعبادة غير الله تعالى، وأن العبادة هي الطاعة، وأنهم لما أطاعوهم فكأنهم عبدوهم.
والثاني: أنهم عبدوا الجن حقيقة بناء على أنَّ الجن مثَّلوا لهم صورة قوم منهم وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها، فلما عبدها المشركون فقد عبدوا الجن حقيقة" (^٢).
أقول: والأقرب فيما نحن فيه أن المشركين لما كانوا يعبدون إناثًا غيبيَّات، قالت الشياطين: ليس هناك إناث غيبيَّات إلَّا منّا، أما الملائكة فليسوا بإناث، فكلَّما قال المشركون: فلانة بنت الله ــ تعالى الله عما يقولون ــ
_________
(^١) تفسير البيضاوي ص ٥٧١.
(^٢) حواشي الشيخ زاده ٣/ ٩٤. [المؤلف]
وقال البيضاوي في قوله تعالى: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ [سبأ: ٤١]: "أي الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله، وقيل: كانوا يتمثلون لهم ويخيِّلون إليهم أنهم الملائكة فيعبدونهم" (^١).
قال الشيخ زاده في "حواشيه": "جواب عما يقال: إن المشركين كانوا يقصدون بعبادة الأصنام عبادة الملائكة، ولا يخطر الشياطين ببالهم حين عبادتهم الأصنام فضلًا عن أن يعبدوا الشياطين، فما وجه قوله: ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾؟ وأجاب عنه بوجهين:
الأول: أن الشياطين زيَّنوا لهم [٣٠٥] عبادة الملائكة فأطاعوا الشياطين في عبادة الملائكة، فالمراد بقولهم: ﴿يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أنهم يطيعون الجن بعبادة غير الله تعالى، وأن العبادة هي الطاعة، وأنهم لما أطاعوهم فكأنهم عبدوهم.
والثاني: أنهم عبدوا الجن حقيقة بناء على أنَّ الجن مثَّلوا لهم صورة قوم منهم وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها، فلما عبدها المشركون فقد عبدوا الجن حقيقة" (^٢).
أقول: والأقرب فيما نحن فيه أن المشركين لما كانوا يعبدون إناثًا غيبيَّات، قالت الشياطين: ليس هناك إناث غيبيَّات إلَّا منّا، أما الملائكة فليسوا بإناث، فكلَّما قال المشركون: فلانة بنت الله ــ تعالى الله عما يقولون ــ
_________
(^١) تفسير البيضاوي ص ٥٧١.
(^٢) حواشي الشيخ زاده ٣/ ٩٤. [المؤلف]
580