رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقال ﷿: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠) فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣) وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٤٩ - ١٦٦].
[٣٤٣] وقد سبق في أوائل الكلام على آيات النجم من فصل الملائكة أنَّ الوجه في معنى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] أنه إلزامٌ من الله ﷿ للمشركين؛ فإنهم زعموا أنَّ إناثًا غيبيَّات هنَّ بناتُ الله ــ تعالى الله عما يقولون ــ وليس هناك إناث غيبيَّات قد سمع المشركون بوجودهن (^١) إلَّا من الجن فلزمهم أنهم جعلوا الجنِّيَّات بناتِ الله ﷿، فهذا هو النسب.
وقد مرَّ في أوائل فصل الملائكة قول قتادة في قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ (^٢) قال: يقول: أكثرهم بالجنِّ مصدِّقون يزعمون أنهم بنات الله، تعالى عما يقولون علوًّا كبيرًا.
_________
(^١) المقصود من هذا القيد إخراج الحور العين. اهـ. [المؤلف].
(^٢) هكذا كتبها المؤلف برواية أبي عمرو، كما سبق.
[٣٤٣] وقد سبق في أوائل الكلام على آيات النجم من فصل الملائكة أنَّ الوجه في معنى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] أنه إلزامٌ من الله ﷿ للمشركين؛ فإنهم زعموا أنَّ إناثًا غيبيَّات هنَّ بناتُ الله ــ تعالى الله عما يقولون ــ وليس هناك إناث غيبيَّات قد سمع المشركون بوجودهن (^١) إلَّا من الجن فلزمهم أنهم جعلوا الجنِّيَّات بناتِ الله ﷿، فهذا هو النسب.
وقد مرَّ في أوائل فصل الملائكة قول قتادة في قوله ﷿: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ (^٢) قال: يقول: أكثرهم بالجنِّ مصدِّقون يزعمون أنهم بنات الله، تعالى عما يقولون علوًّا كبيرًا.
_________
(^١) المقصود من هذا القيد إخراج الحور العين. اهـ. [المؤلف].
(^٢) هكذا كتبها المؤلف برواية أبي عمرو، كما سبق.
612