اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الأول: أنه يحتاج إلى إظهار خارق، وإنما يلجأ الأنبياء ﵈ إلى الخارق فيما لا يتيسر الاحتجاج عليه ببرهان عاديٍّ، كإثبات رسالتهم.
ومن الحكمة في ذلك: بُعد البراهين العادَّية عن الشبهة.
ومنها: أن استنباط الحجة أعظم أجرًا للأنبياء من حدوث الخارق.
ومنها: أن في المحاجة بالحجج العادية إرشادًا لأتباع [٣٧٥] الأنبياء ممن لا يظهر على يده الخارق، وغير ذلك.
الوجه الثاني: أن الغالب أن الله ﷿ إذا أظهر الخارق لقومٍ فلم يؤمنوا عقَّبه بالعذاب، ولم يكن الخليل ﵇ يريد تعجيل العذاب رجاء أن تفيد المطاولة في القوم أو بعضهم أو يخرج من أصلابهم من يؤمن.
الوجه الثالث: لعلَّ الخليل ﵇ لم يكن حينئذ قد نُبِّئ، وإنما محاجته مع قومه ومع طاغيتهم بإيمانه الذي هداه له الله تعالى من طريق عقله ونظره، ويشهد لهذا قول قومه: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾، والفتى: الشاب (^١)، وقد اشتهر أن الله ﷿ لم يبعث نبيًّا إلا بعد أربعين سنةً من عمره (^٢).
بقي علينا أن نبين وجه دلالة عجزه عن الإتيان بالشمس من مغربها على أنه إنما يقتل ويطلق بإذن الله ﷿، وأن الله ﷿ قد يأذن له وقد يمنعه، فأستعين الله ﷿ وأستهديه، ثم أقول:
_________
(^١) انظر: المصباح المنير ٤٦٢.
(^٢) مرَّ ذكره في ص ٤٦٧، ولا أصل له.
639
المجلد
العرض
62%
الصفحة
639
(تسللي: 733)