اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
العزيز» (^١)، وعليه ففيه الدلالة على معرفتها بربوبيَّة الله ﷿، ولكن الصحيح أنه من كلام يوسف ﵇ (^٢).
وفي التوراة التي بيد أهل الكتاب الآن ذكر قصَّة رؤيا الملِك وتعبير يوسف إيَّاها له، ثم قال: «فحسن الكلام في عيني فرعون وفي عيون جميع عبيده، فقال فرعون لعبيده: هل نجد مثل هذا رجلًا فيه روح الله، وقال ليوسف: بعد ما أعلمك الله كلَّ هذا ليس بصيرٌ وحكيمٌ مثلك» (^٣).
فيُعلَم مما تقدَّم ومِن قوله تعالى حكايةً عن يوسف: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [يوسف: ٣٩ - ٤٠] أن القوم كانوا يعترفون بربوبيَّة الله ﷿ ويعبدونه، ولكنهم يعبدون معه أشخاصًا لا وجود لها، والظاهر أنهم كانوا يزعمون أنهم يعبدون الملائكة، ولكن ينعتونهم بنعوتٍ لا وجود لها.
وقبل الكلام على المصريِّين في عهد فرعون ننقل ما قاله البحَّاثون في الآثار المصريَّة.
قال طنطاوي الجوهريُّ في تفسيره في ذكر ديانات المصريِّين القدماء:
_________
(^١) انظر: زاد المسير ٤/ ٢٣٨ - ٢٤٠.
(^٢) لشيخ الإسلام ابن تيمية رأي آخر. انظر: الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٤٩، ومنهاج السنة ٢/ ٤١٢.
(^٣) التكوين، الإصحاح ٤١، فقرة ٢٧. [المؤلف]
689
المجلد
العرض
66%
الصفحة
689
(تسللي: 783)