رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
كذا قال: «ومعادُهم»، ولم يُرِد به البعثَ بعد الموت؛ لقوله: «إن الرجل كان ينكره».
أقول: حاصل كلامهم (^١) أن فرعون أراد بقوله: ﴿رَبُّكُمُ﴾ أي: مَلِكُكم، وهو معنىً معروفٌ في اللغة، وقد كان المصريُّون يستعملون كثيرًا كلمتهم التي ترجمها القرآن بلفظ (ربّ) في المَلِك، جاء في قصَّة يوسف قوله: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١]، وقوله: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، وقوله للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ﴾ [يوسف: ٥٠] والربُّ في هذه المواضع كلِّها بمعنى المَلِك، أي مَلِك مصر.
وأما قوله: «إن فرعون كان دهريًّا ينكر الصانع» فيه نظرٌ (^٢).
فأما اعتقاده في نفسه؛ فقد قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا [٤٤٣] رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠١ - ١٠٢].
وهذا نصٌّ أن فرعون كان يعلم ربوبيَّة الله تعالى وأنه أنزل تلك الآيات بصائر، وهكذا كان قومه، قال تعالى لموسى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ
_________
(^١) في الأصل: (كلهم)، وهو سبق قلمٍ.
(^٢) كذا في الأصل، والمؤلِّف قد أضاف (أمَّا) في أوَّل الجملة مؤخَّرًا، ولعلَّه نسي أن يضيف الفاء فيقول: (ففيه نظرٌ).
أقول: حاصل كلامهم (^١) أن فرعون أراد بقوله: ﴿رَبُّكُمُ﴾ أي: مَلِكُكم، وهو معنىً معروفٌ في اللغة، وقد كان المصريُّون يستعملون كثيرًا كلمتهم التي ترجمها القرآن بلفظ (ربّ) في المَلِك، جاء في قصَّة يوسف قوله: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٤١]، وقوله: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، وقوله للرسول: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ﴾ [يوسف: ٥٠] والربُّ في هذه المواضع كلِّها بمعنى المَلِك، أي مَلِك مصر.
وأما قوله: «إن فرعون كان دهريًّا ينكر الصانع» فيه نظرٌ (^٢).
فأما اعتقاده في نفسه؛ فقد قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا [٤٤٣] رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠١ - ١٠٢].
وهذا نصٌّ أن فرعون كان يعلم ربوبيَّة الله تعالى وأنه أنزل تلك الآيات بصائر، وهكذا كان قومه، قال تعالى لموسى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ
_________
(^١) في الأصل: (كلهم)، وهو سبق قلمٍ.
(^٢) كذا في الأصل، والمؤلِّف قد أضاف (أمَّا) في أوَّل الجملة مؤخَّرًا، ولعلَّه نسي أن يضيف الفاء فيقول: (ففيه نظرٌ).
697