رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾، فدلَّ أن كلَّ أمرٍ من هذه منكرٌ على حِدَةٍ.
وهكذا قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٩] في آياتٍ أخر قد تقدَّم بعضها في سياق الآيات في عبادة الملائكة (^١)، يُعلَم منها أن شرك القوم ثابتٌ ولو لم يقولوا: بنات الله، ولا قالوا: الملائكة إناثٌ.
والمقصود من هذا ألَّا يُتوهَّم أن تأليههم للملائكة وعبادتهم إيَّاهم قوامه اعتقادهم فيهم أنهم بنات الله ﷿.
[٤٥٨] وبعدُ، فقد علمتَ أنهم وغيرهم من الأمم ألَّهوا الأصنام وعبدوها، مع أنهم لم يعتقدوا فيها أكثر من أنها تستحقُّ التعظيم؛ لأنها قد جُعِلت تماثيل وتذاكير ورموزًا للملائكة أو للكواكب أو لرجالٍ صالحين، وأن قومًا ألَّهوا الكواكب وعبدوها ولم يعتقدوا فيها أكثر من كونها أجسادًا أو
_________
(^١) انظر ص ٤٣٧ - ٤٣٩.
وهكذا قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٩] في آياتٍ أخر قد تقدَّم بعضها في سياق الآيات في عبادة الملائكة (^١)، يُعلَم منها أن شرك القوم ثابتٌ ولو لم يقولوا: بنات الله، ولا قالوا: الملائكة إناثٌ.
والمقصود من هذا ألَّا يُتوهَّم أن تأليههم للملائكة وعبادتهم إيَّاهم قوامه اعتقادهم فيهم أنهم بنات الله ﷿.
[٤٥٨] وبعدُ، فقد علمتَ أنهم وغيرهم من الأمم ألَّهوا الأصنام وعبدوها، مع أنهم لم يعتقدوا فيها أكثر من أنها تستحقُّ التعظيم؛ لأنها قد جُعِلت تماثيل وتذاكير ورموزًا للملائكة أو للكواكب أو لرجالٍ صالحين، وأن قومًا ألَّهوا الكواكب وعبدوها ولم يعتقدوا فيها أكثر من كونها أجسادًا أو
_________
(^١) انظر ص ٤٣٧ - ٤٣٩.
712