رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية، قال: من إيمانهم إذا قيل لهم: مَن خلق السماء ومَن خلق الأرض ومَن خلق الجبال؟ قالوا: «الله». وهم مشركون ....
عن عكرمة ... قال: تسألهم مَن خلقهم ومَن خلق السموات والأرض؟ فيقولون: «الله». فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره».
ثم ذكر نحوه عن الشعبيِّ ومجاهدٍ. وفي روايةٍ عن مجاهدٍ: «إيمانهم قولهم: «الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا»، هذا إيمانٌ، مع شرك عبادتهم غيره».
وأخرج عن قتادة قال: «... هذا إنك لستَ تلقى أحدًا منهم إلا أنبأك أن الله ربُّه وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشركٌ في عبادته».
وأخرج نحوه عن عطاءٍ. ثم قال: «حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: يقول: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال: ليس أحدٌ يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمنٌ بالله، ويعرف أن الله ربُّه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]؟ قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحدٌ يشرك به إلا وهو مؤمنٌ به، ألا ترى كيف كانت العرب تلبِّي تقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلَّا شريكٌ هو لك، تملكه وما مَلَك»؟ المشركون كانوا يقولون هذا» (^١).
وفي تصريح مجاهدٍ بما سمعتَ ــ وهو ثابتٌ عنه من عدَّة طرقٍ ــ ما يبيِّن
_________
(^١) تفسير ابن جريرٍ ١٣/ ٤٤ - ٤٥. [المؤلف]
عن عكرمة ... قال: تسألهم مَن خلقهم ومَن خلق السموات والأرض؟ فيقولون: «الله». فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره».
ثم ذكر نحوه عن الشعبيِّ ومجاهدٍ. وفي روايةٍ عن مجاهدٍ: «إيمانهم قولهم: «الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا»، هذا إيمانٌ، مع شرك عبادتهم غيره».
وأخرج عن قتادة قال: «... هذا إنك لستَ تلقى أحدًا منهم إلا أنبأك أن الله ربُّه وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشركٌ في عبادته».
وأخرج نحوه عن عطاءٍ. ثم قال: «حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: يقول: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال: ليس أحدٌ يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمنٌ بالله، ويعرف أن الله ربُّه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]؟ قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحدٌ يشرك به إلا وهو مؤمنٌ به، ألا ترى كيف كانت العرب تلبِّي تقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلَّا شريكٌ هو لك، تملكه وما مَلَك»؟ المشركون كانوا يقولون هذا» (^١).
وفي تصريح مجاهدٍ بما سمعتَ ــ وهو ثابتٌ عنه من عدَّة طرقٍ ــ ما يبيِّن
_________
(^١) تفسير ابن جريرٍ ١٣/ ٤٤ - ٤٥. [المؤلف]
723