اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وفي صحيح مسلمٍ عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله - ﷺ -، فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك»، ثم قال: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: «إن عَدُوَّ الله إبليس جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرَّاتٍ، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامَّة، فلم يستأخر، ثلاث مرَّاتٍ، ثم أردت أن آخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة» (^١). [٤٧٥] لم يكن النبيُّ ﵌ يصلِّي إلَّا إلى سترةٍ، ومَن صلَّى إلى سترةٍ لم يستطع الشيطان أن يقطع عليه صلاته، ولكنه يحتال بأن يسوق إنسانًا أو حيوانًا يمرُّ بين المصلِّي وبين السترة، فإذا قصَّر المصلي في دفع ذلك المارِّ استطاع الشيطان أن يمرَّ معه؛ لأن المصلِّي قد قصَّر فيما يقدر عليه، كما تدلُّ عليه أحاديث السترة، منها: الحديث الصحيح في الأمر بدفع المارِّ، وتعليل ذلك بأنَّ معه القرين (^٢).
وكذا حديث: «يقطع الصلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ»، فلما سُئِل النبيُّ - ﷺ -: ما بال الكلب الأسود من غيره؟ أجاب بقوله: «الكلب الأسود شيطانٌ» (^٣).
_________
(^١) صحيح مسلمٍ، الموضع السابق، ٢/ ٧٣، ح ٥٤٢. [المؤلف]
(^٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب منع المارِّ بين يدي المصلِّي، ٢/ ٥٨، ح ٥٠٦، من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلِّي، ٢/ ٥٩، ح ٥١٠، من حديث أبي ذر ﵁.
728
المجلد
العرض
69%
الصفحة
728
(تسللي: 822)