اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وكذا آية الحج، إن قدَّرنا: (ما لم ينزل بعبادته) فمن هذا الباب، وإن قدَّرنا: (ما لم ينزل بوجوده) فلا، وعلى تقدير: (بوجود) في هذه الآيات الثلاث فيكون المراد الأشخاص المتوهَّمة، ولعلَّه أظهر، والله أعلم.
وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧].
قال البيضاويُّ: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ «صفةٌ أخرى لإله لازمةٌ له، فإن الباطل لا برهان له، جيء بها للتأكيدِ وبناءِ الحكم عليه؛ تنبيهًا على أن التديُّن بما لا دليل عليه ممنوعٌ، فضلًا عما دلَّ الدليل على خلافه» (^١).
أقول: ويأتي فيه الاحتمالان اللذان قدَّمنا ذكرهما في آية الأعراف (^٢)، فتدبَّر، والله الموفِّق.
وأما قول الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ... وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا [٤٨٠ ط] أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩ - ٨٠].
فالمراد أن يأمرهم من عند نفسه، فأما لو أمره الله ﷿ أن يأمرهم بطاعته واحترامه بالسجود له مثلًا لكان ما يأمرهم به طاعةً لله ﷿ وعبادةً له، لا عبادةً لهذا البشر المبلِّغ عن الله ﷿، وكذلك إذا أمره الله
_________
(^١) هامش حواشي الشيخ زاده ٢/ ٤٠٨. [المؤلف]
(^٢) في ص ٧٣٩.
741
المجلد
العرض
70%
الصفحة
741
(تسللي: 835)