اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الله، وثبت أن دعاءهم آلهتهم هو السؤال منها والرغبة إليها، وأنَّ ذلك عبادةٌ لها وشركٌ بالله ﷿، ولكن ما هو السؤال الذي إذا وقع لغير الله تعالى كان دعاءً وعبادةً للمسؤول وشركًا بالله تعالى؟
فالجواب: أَمَرَ الله ﷿ عبادَهُ أن يدعوه في صلاتِهم قائلين: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ولا نزاع أن المعنى: نعبدك وحدك لا نعبد غيرك، ونستعينك وحدك لا نستعين غيرك، والاستعانة هنا عامَّة.
وروى الإمام أحمد والترمذيُّ وغيرهما عن ابن عبَّاسٍ أنه ركب خلف رسول الله ﵌، فقال له رسول الله ﵌: «يا غلام، إني معلِّمك كلماتٍ، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمَّة لو اجتمعوا على أن ينفعوك [٥٠٧] لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرَّوك بشيءٍ لم يضروك إلَّا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رُفِعَتِ الأقلام وجفَّت الصحف» (^١).
وصحَّ أنَّ النبيَّ - ﷺ - بايع جماعةً من أصحابه على ألَّا يسألوا الناس شيئًا، فكان سوط أحدهم يسقط وهو على بعيره فينزل فيأخذه، لا يقول لأحدٍ: ناوِلْنيه (^٢).
_________
(^١) المسند ١/ ٢٩٣، جامع الترمذيِّ، كتاب صفة القيامة، باب ٥٩، ٢/ ٨٤، ح ٢٥١٦، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ».
(^٢) انظر: صحيح مسلمٍ، كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس، ٣/ ٩٧، ح ١٠٤٣. [المؤلف]
770
المجلد
العرض
73%
الصفحة
770
(تسللي: 864)