اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
هذا مع أن كبار الصحابة كان غالب أحوالهم عدم سؤال الدعاء لأنفسهم من النبيِّ ﵌، وإنما كانوا يسارعون في الخيرات من الأعمال الصالحة عالمين بأن ذلك هو السبب الحقيقيُّ لأن يستغفر لهم النبيُّ - ﷺ - كما أمره الله ﷿.
وقد قال الله تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ [٥١٤] اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [الفتح: ١١].
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٩، ٨٠].
وقد يُقال في قول أبناء يعقوب: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧]: إن فيه طلب حقٍّ أيضًا.
وعلى كلِّ حالٍ فطلب الدعاء من الأنبياء بما فيه صلاح الدين أمرٌ مرغوبٌ فيه في الجملة إذا كان بحضرتهم، إلَّا أن ما قدَّمناه من صنيع كبار الصحابة يدلُّ أن الأولى عدم الطلب والاكتفاء بعمل الخيرات؛ لأنه يبعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على الدعاء والاستغفار للعامل بدون سؤالٍ [٥١٥] منه، والله أعلم.
776
المجلد
العرض
73%
الصفحة
776
(تسللي: 870)