رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
﵁ أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتُها، قال: أي بُنَيَّ، سل الله الجنَّة وتعوَّذ به من النار؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيكون في هذه الأمَّة قومٌ يعتدون في الطُّهور والدعاء» (^١). [و] أخرجه الحاكم في الدعاء من المستدرك، وقال: «صحيح الإسناد»، وقال الذهبيُّ في تلخيص المستدرك: «صحيحٌ» (^٢).
[٥٢٣] فأما تحرِّي الدعاء بلفظٍ معيَّنٍ يحفظه الرجل ويواظب عليه؛ فإن كان ذلك لأنَّه ثبت في كتاب الله ﷿ أو ورد عن رسوله - ﷺ - فحسنٌ، ولكنَّ الأولى أن يتتبَّع أدعية النبيِّ - ﷺ - ويدعو بكلٍّ منها في موضعه كما كان النبيُّ - ﷺ - يصنع. وإن كان لغير ذلك؛ كأن أعجبه لفظه، أو كان قد دعا به مرَّةً فحصل مطلوبه، أو نُقِل عن بعض الصالحين، أو زعم بعضهم أنه مجرَّبٌ أو أن له ثوابًا عظيمًا، أو أنه علَّمه الخضر، أو علَّمه النبيُّ - ﷺ - في النوم، أو نحو ذلك، فلا أحبُّ أن يتحرَّاه؛ فإن التحرِّيَ حقٌّ لما ثبت عن الله ﷿ وعن رسول الله ﷺ، وقد قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣].
وما أخسر صفقة من يَدَعُ الأدعية الثابتة في كتاب الله ﷿ أو في سنة رسول الله - ﷺ - فلا [٥٢٤] يكاد يدعو بِها، ثم يعمِد إلى غيرها فيتحرَّاه ويواظب عليه، أليس هذا من الظلم والعدوان؟ !
_________
(^١) مسند أحمد ٤/ ٨٧. سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الإسراف في الماء، ١/ ١١، ح ٩٦ ــ واللفظ له ــ. سنن ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب كراهية الاعتداء في الدعاء، ٢/ ٢٢٩، ح ٣٨٦٤. [المؤلف]. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) ١٥/ ١٦٦ - ١٦٧، ح ٣٧٦٣، ٦٧٦٤.
(^٢) المستدرك، كتاب الدعاء، الاعتداء في الدعاء والطهور، ١/ ٥٤٠. [المؤلف]
[٥٢٣] فأما تحرِّي الدعاء بلفظٍ معيَّنٍ يحفظه الرجل ويواظب عليه؛ فإن كان ذلك لأنَّه ثبت في كتاب الله ﷿ أو ورد عن رسوله - ﷺ - فحسنٌ، ولكنَّ الأولى أن يتتبَّع أدعية النبيِّ - ﷺ - ويدعو بكلٍّ منها في موضعه كما كان النبيُّ - ﷺ - يصنع. وإن كان لغير ذلك؛ كأن أعجبه لفظه، أو كان قد دعا به مرَّةً فحصل مطلوبه، أو نُقِل عن بعض الصالحين، أو زعم بعضهم أنه مجرَّبٌ أو أن له ثوابًا عظيمًا، أو أنه علَّمه الخضر، أو علَّمه النبيُّ - ﷺ - في النوم، أو نحو ذلك، فلا أحبُّ أن يتحرَّاه؛ فإن التحرِّيَ حقٌّ لما ثبت عن الله ﷿ وعن رسول الله ﷺ، وقد قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣].
وما أخسر صفقة من يَدَعُ الأدعية الثابتة في كتاب الله ﷿ أو في سنة رسول الله - ﷺ - فلا [٥٢٤] يكاد يدعو بِها، ثم يعمِد إلى غيرها فيتحرَّاه ويواظب عليه، أليس هذا من الظلم والعدوان؟ !
_________
(^١) مسند أحمد ٤/ ٨٧. سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الإسراف في الماء، ١/ ١١، ح ٩٦ ــ واللفظ له ــ. سنن ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب كراهية الاعتداء في الدعاء، ٢/ ٢٢٩، ح ٣٨٦٤. [المؤلف]. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) ١٥/ ١٦٦ - ١٦٧، ح ٣٧٦٣، ٦٧٦٤.
(^٢) المستدرك، كتاب الدعاء، الاعتداء في الدعاء والطهور، ١/ ٥٤٠. [المؤلف]
785