اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
فالحديث يدلُّ على كراهيةٍ مَّا للاسترقاء، وحقيقته: سؤالك من رجلٍ أن يرقيك، وذلك سؤالٌ لنفعٍ دنيويٍّ، فأمَّا أن يجيئك رجلٌ فيرقيك بدون أن تسأله فلا كراهة فيه؛ فقد كان النبيُّ - ﷺ - يرقي، وعرضوا عليه رقيةً، فقال: «ما أرى بها بأسًا، مَن استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» (^١).
وفي الصحيحين عن أمِّ المؤمنين عائشة ﵂ قالت: إن رسول الله - ﷺ - كان إذا اشتكى نفث على نفسه [٥٢٧] بالمعوِّذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفِّي فيه طَفِقتُ أَنفُثُ على نفسه بالمعوِّذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبيِّ ﵌ عنه (^٢).
وهذا الفرق شبيهٌ بالفرق بين سؤال المال وقبول العطاء، ففي الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه منِّي، فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيءٌ وأنت غير مشرفٍ ولا سائلٍ فخذه، وما لا فلا تتبعْه نفسك» (^٣).
وكان ابن عمر وأبو هريرة وغيرهما من الصحابة رضي الله تعالى عنهم
_________
(^١) انظر: صحيح مسلمٍ، كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين ...، ٧/ ١٩، ح ٢١٩٩ (٦٣). [المؤلف]
(^٢) البخاريّ، كتاب المغازي، باب مرض النبيِّ - ﷺ - ووفاته، ٦/ ١١، ح ٤٤٣٩. مسلم، كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوِّذات والنفث، ٧/ ١٦، ٢١٩٢. [المؤلف]
(^٣) البخاريّ، كتاب الزكاة، باب مَن أعطاه الله شيئًا من غير مسألةٍ ولا إشراف نفسٍ، ٢/ ١٢٣، ح ١٤٧٣. مسلم، كتاب الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أُعطي من غير مسألةٍ ولا إشرافٍ، ٣/ ٩٨، ح ١٠٤٥. [المؤلف]
788
المجلد
العرض
74%
الصفحة
788
(تسللي: 882)