رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقد عَدَّ أهلُ الأصول من المقطوع بكذبه ما رُوِيَ آحادًا والدواعي متوفِّرةٌ على نقله.
قال المَحَلِّي: «كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة» (^١).
وهذه القصَّة أولى بتوفُّر الدواعي على نقلها من سقوط الخطيب عن المنبر، كما هو واضحٌ، والله أعلم.
وبما ذكرناه عُلِم ما في قول الحافظ بن حجرٍ في الإصابة (^٢): إن إسنادها حسنٌ.
وأمَّا قولنا في التشهد: (السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته)، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «فإن قيل: كيف شُرِعَ هذا اللفظُ وهو خطابُ بَشَرٍ مع كونه منهيًّا عنه في الصلاة ...؟ فالجواب: أنَّ ذلك من خصائصه - ﷺ -.
فإن قيل: ما الحكمة في العدول عن الغيبة إلى الخطاب في قوله: «عليك أيها النبي» مع أنَّ لفظ الغيبة هو الذي يقتضيه السياق، كأن يقول: السلام على النبيِّ، فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النفس ثم إلى الصَّالحين، أجاب الطيبي بما مُحَصَّلُه: نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي كان علّمه الصحابة، ويحتمل أن يقال على طريق أهل العرفان: إنَّ المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيَّات أُذِنَ لهم بالدخول في حَرِيم الحيِّ [٥٤١] الذي لا يموت، فقرَّتْ أعينُهم بالمناجاة، فنُبِّهُوا على أنَّ ذلك
_________
(^١) شرح المحلِّي على جمع الجوامع ٢/ ٧٩. [المؤلف]
(^٢) ٤/ ١٧٦ - ١٧٧.
قال المَحَلِّي: «كسقوط الخطيب عن المنبر وقت الخطبة» (^١).
وهذه القصَّة أولى بتوفُّر الدواعي على نقلها من سقوط الخطيب عن المنبر، كما هو واضحٌ، والله أعلم.
وبما ذكرناه عُلِم ما في قول الحافظ بن حجرٍ في الإصابة (^٢): إن إسنادها حسنٌ.
وأمَّا قولنا في التشهد: (السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته)، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: «فإن قيل: كيف شُرِعَ هذا اللفظُ وهو خطابُ بَشَرٍ مع كونه منهيًّا عنه في الصلاة ...؟ فالجواب: أنَّ ذلك من خصائصه - ﷺ -.
فإن قيل: ما الحكمة في العدول عن الغيبة إلى الخطاب في قوله: «عليك أيها النبي» مع أنَّ لفظ الغيبة هو الذي يقتضيه السياق، كأن يقول: السلام على النبيِّ، فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النفس ثم إلى الصَّالحين، أجاب الطيبي بما مُحَصَّلُه: نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي كان علّمه الصحابة، ويحتمل أن يقال على طريق أهل العرفان: إنَّ المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيَّات أُذِنَ لهم بالدخول في حَرِيم الحيِّ [٥٤١] الذي لا يموت، فقرَّتْ أعينُهم بالمناجاة، فنُبِّهُوا على أنَّ ذلك
_________
(^١) شرح المحلِّي على جمع الجوامع ٢/ ٧٩. [المؤلف]
(^٢) ٤/ ١٧٦ - ١٧٧.
800