اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
منهم»، فقالت عائشة: «ما قال: إنهم يسمعون ما أقول، إنما قال: إنهم الآن ليعلمون أنَّ ما كنتُ أقول لهم حق» (^١). تعني: وأمَّا مخاطبته - ﷺ - لهم فلم تكن لكي يسمعوا، وإنما المقصود منها اعتبار مَن يسمعه من الأحياء أو يبلُغه.
وقال جماعة: أمَّا الموتى فلا يسمعون، ولكنَّ الله تعالى أسمع أهل القليب كلام نبيه - ﷺ -، وقد قال تعالى في آية فاطر: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] فدلَّ أنَّ العادة المستمرَّة عدمُ سماعهم، ولكنَّ الله تعالى إذا شاء أسمعهم.
وفي صحيح البخاريِّ: «قال قتادة: أحياهم الله ــ يعني أهل الطَّوِيِّ (^٢) ــ حتى أسمعهم قولَه - ﷺ - توبيخًا وتصغيرًا ونقمةً وحسرةً وندمًا» (^٣).
وفي فتح الباري: «والجواب عن الآية: أنه لا يُسمعهم وهم موتى ولكنَّ الله أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ...، وقال السهيلي ما محصَّله: إنَّ في نفس الخبر ما يدلُّ على خرق العادة بذلك للنبيِّ ﵌؛ لقول الصحابة له: أتخاطب أقوامًا قد جَيَّفوا ....».
ثم قال الحافظ: «وقد اختلف أهل التأويل في المراد بالموتى في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، وكذلك المراد بـ ﴿مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾، فحملته
_________
(^١) انظر: صحيح البخاريِّ، كتاب المغازي، باب قتل أبي جهلٍ، ٥/ ٧٦ - ٧٧، ح ٣٩٧٩. [المؤلف]
(^٢) أي: البئر. انظر: القاموس المحيط ١٦٨٧.
(^٣) صحيح البخاريِّ، الموضع السابق، ٥/ ٧٦، ح ٣٩٧٦. [المؤلف]
810
المجلد
العرض
76%
الصفحة
810
(تسللي: 904)