اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نداءات الرحمن لأهل الإيمان

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
النداء الثاني والخمسون: في حرمة أكل أموال الناس بالباطل والوعيد الشديد لمن يكنز الذهب والفضة ولا يخرج زكاتهما
الآيتان (٣٤ - ٣٥) من سورة التوبة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ .
الشرح:
اذكر أيها القارئ الكريم أن الله تعالى لا ينادى عباده المؤمنين إلا ليأمرهم بفعل ما يكملهم ويسعدهم، أو لينهاهم عما يشقيهم ويخسرهم وها هو ذا تعالى في هذا النداء العظيم يخبرهم بحال أعدائهم من اليهود والنصارى الذين يريدون دوما أن يطفئوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره ولو كره الكافرون والمشركون معا، يخبرهم بحال رجال الدين فيهم وهم الأحبار، والرهبان، وانهم ماديون صرفا، وما شعار الدين الذين يحملونه إلا خدعة لعوامهم وجهالهم، إذ قال تعالى: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ﴾ وهم علماء اليهود، ﴿وَالرُّهْبَانِ﴾ وهم عباد النصارى وأما علماؤهم فهم القسس، والواحد منهم يقال له قس. ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ أي بدون حق يبيح لهم أكل أموال الناس، إذ هم يأكلونها تحت ستار الكذب والحيل كالرشوة، وكتابة صكوك الغفران لغلاة الذنوب والآثام إلى غير ذلك من أنواع الحيل والكذب.
وقوله تعالى: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الذي هو الإسلام، وعلة صدهم عن الإسلام أن يبقى أتباعهم من اليهود والنصارى سخرة لهم يعيشون سعداء
143
المجلد
العرض
55%
الصفحة
143
(تسللي: 137)