نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
النداء التسعون: في وجوب التوبة من كل ذنب وعلى الفور وأن تكون التوبة نصوحا، رجاء مغفرة الذنوب ودخول الجنة
الآية (٨) من سورة التحريم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن هذا آخر نداء من نداءات الرحمن ﷻ وعظم سلطانه في كتابه العزيز القرآن الكريم ناداهم إكراما لهم، وإنعاما عليهم ليأمرهم بما يزكى أنفسهم ويطهر أرواحهم، ولينهاهم عما يخبث أرواحهم وبدسي نفوسهم، إذ بطهرهم يتأهلون للنزول بدار السلام حيث النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، إذ أخبر تعالى به في قوله من سور ة النساء: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ قد ناداهم ﷾ في هذا النداء الأخير ناداهم ليأمرهم بالتوبة إليه ﷾؛ إذ قال وقوله الحق وله الملك وهو على كل شئ قدير ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ أي ارجعوا إليه بذكره وشكره وحسن عبادته رجوعا صادقا أنتم فيه ناصحون لأنفسكم غير خادعين لها ولا غاشين إذ
الآية (٨) من سورة التحريم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن هذا آخر نداء من نداءات الرحمن ﷻ وعظم سلطانه في كتابه العزيز القرآن الكريم ناداهم إكراما لهم، وإنعاما عليهم ليأمرهم بما يزكى أنفسهم ويطهر أرواحهم، ولينهاهم عما يخبث أرواحهم وبدسي نفوسهم، إذ بطهرهم يتأهلون للنزول بدار السلام حيث النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، إذ أخبر تعالى به في قوله من سور ة النساء: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ قد ناداهم ﷾ في هذا النداء الأخير ناداهم ليأمرهم بالتوبة إليه ﷾؛ إذ قال وقوله الحق وله الملك وهو على كل شئ قدير ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ أي ارجعوا إليه بذكره وشكره وحسن عبادته رجوعا صادقا أنتم فيه ناصحون لأنفسكم غير خادعين لها ولا غاشين إذ
245