نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
النداء الرابع والثمانون: في وجوب نصرة دين الله وأهله ائتساء بمن دعوا إلى ذلك فأجابوا ففازوا بالنصر والغلبة
الآية (١٤) من سورة الصف
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ .
الشرح:
أذكر أيها القارئ الكريم أن الله نعالي لا ينادى عباده المؤمنين به وبلقائه وبرسوله وما جاء به من الدين الحق ويدعو إليه، لا يناجيهم إلا ليأمرهم أو ينهاهم أو يبشرهم، أو ينذرهم أو يعلمهم ما ينفعهم وهذا مقتضى الولاية التي بينهم وبينه ﷾. فلذا لا يأمرهم إلا بما يزكى أنفسهم. ولا ينهاهم إلا عما بدسي أنفسهم، ولا يبشرهم إلا بما يزيد في طاقة إيمانهم بعد شرح صدورهم وذهاب الغم والهم عنهم وإبعاد والحزن والخوف عنهم. إذ أولياؤه نفى عنهم الخوف والحزن في الحيوات الثلاث الحياة الدنيا وحياة البرزخ، وهى الحياة بين الحياتين الأولى الفانية والآخرة الخالدة والحياة الآخرة وهى الخالدة الباقية. في قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ١ وبين الرسول ﷺ بشرى الحياة الدنيا، وأنها الرؤية الصالحة يراها أو ترى له.
وهيا بنا بعد أن نستعرض ما جاء شفى هذا النداء الإلهي العظيم إذ قال تعالى:
_________
١ سورة يونس ٦٢، ٦٣، ٦٤.
الآية (١٤) من سورة الصف
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ .
الشرح:
أذكر أيها القارئ الكريم أن الله نعالي لا ينادى عباده المؤمنين به وبلقائه وبرسوله وما جاء به من الدين الحق ويدعو إليه، لا يناجيهم إلا ليأمرهم أو ينهاهم أو يبشرهم، أو ينذرهم أو يعلمهم ما ينفعهم وهذا مقتضى الولاية التي بينهم وبينه ﷾. فلذا لا يأمرهم إلا بما يزكى أنفسهم. ولا ينهاهم إلا عما بدسي أنفسهم، ولا يبشرهم إلا بما يزيد في طاقة إيمانهم بعد شرح صدورهم وذهاب الغم والهم عنهم وإبعاد والحزن والخوف عنهم. إذ أولياؤه نفى عنهم الخوف والحزن في الحيوات الثلاث الحياة الدنيا وحياة البرزخ، وهى الحياة بين الحياتين الأولى الفانية والآخرة الخالدة والحياة الآخرة وهى الخالدة الباقية. في قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ١ وبين الرسول ﷺ بشرى الحياة الدنيا، وأنها الرؤية الصالحة يراها أو ترى له.
وهيا بنا بعد أن نستعرض ما جاء شفى هذا النداء الإلهي العظيم إذ قال تعالى:
_________
١ سورة يونس ٦٢، ٦٣، ٦٤.
228