نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
النداء التاسع والخمسون: في مشروعية استئذان الخدم والأطفال على أهل البيت ثلاثة أوقات. ووجوب استئذان الطفل إذا بلغ الحلم
الآيتان (٥٨ - ٥٩) من سورة النور
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن هذا النداء وإن كان لنزوله سبب ككثير من الآيات والنداءات إلا أن الحكم عام يشمل كل مؤمن ومؤمنة ما بقى الإسلام والمسلمون، وذلك إلى أخر أيام هذه الحياة الدنيا، واسمع أقص عليك سبب نزول هذا النداء وهو أن النبي ﷺ بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب ﵁ يدعوه له فوجده نائما في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شئ - أي عن عورته _. فقال عمر عندها: وددت أن الله تعالى نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا فى هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ، فوجد هذه الآية نزلت فخر ساجدا شكرا لله تعالى. وليست هذه أول موافقة عمر لربه تعالى فيما ينزل
الآيتان (٥٨ - ٥٩) من سورة النور
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن هذا النداء وإن كان لنزوله سبب ككثير من الآيات والنداءات إلا أن الحكم عام يشمل كل مؤمن ومؤمنة ما بقى الإسلام والمسلمون، وذلك إلى أخر أيام هذه الحياة الدنيا، واسمع أقص عليك سبب نزول هذا النداء وهو أن النبي ﷺ بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب ﵁ يدعوه له فوجده نائما في وقت الظهيرة فدق الباب ودخل فاستيقظ عمر فانكشف منه شئ - أي عن عورته _. فقال عمر عندها: وددت أن الله تعالى نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا فى هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق إلى رسول الله ﷺ، فوجد هذه الآية نزلت فخر ساجدا شكرا لله تعالى. وليست هذه أول موافقة عمر لربه تعالى فيما ينزل
163