نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
النداء السبعون: في وجوب الأدب مع رسول الله ﷺ حتى لا يتعرض المؤمن لبطلان عمله فيهلك
الآيتان ٢ (، ٣) من سورة الحجرات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن سبب نزول هذا النداء هو سبب نزول النداء الذي قبله، وهو ما حدث بين الشيخين ﵄، حيث تنازع على أمر تعيين إمارة وفد بنى تميم؛ إذ رأى أبو بكر تعيين القعقاع بن معبد، ورأى عمر تعيين الأقرع بن حابس، فاختلفا وتنازعا حتى ارتفعت أصواتهما فوق صوت رسول الله ﷺ، ففي هذا النداء الإلهي العظيم ينهى الله ﵎ عباده المؤمنين عن رفع أصواتهم أمام رسول الله، وفوق صوت رسول الله ﷺ إذا تحدثوا معه، وهذا الأدب واجب مع رسول الله ﷺ بهذه الآية الكريمة وهو أدب ينبغى للمؤمن أن يتحلى به، لأن رفع الصوت بلا حاجة من سوء الآداب وهبوط الأخلاق، واذكر قول لقمان لابنه وهو يعظه إذ قال له: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِير يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُض
الآيتان ٢ (، ٣) من سورة الحجرات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .
الشرح:
اعلم أيها القارئ الكريم أن سبب نزول هذا النداء هو سبب نزول النداء الذي قبله، وهو ما حدث بين الشيخين ﵄، حيث تنازع على أمر تعيين إمارة وفد بنى تميم؛ إذ رأى أبو بكر تعيين القعقاع بن معبد، ورأى عمر تعيين الأقرع بن حابس، فاختلفا وتنازعا حتى ارتفعت أصواتهما فوق صوت رسول الله ﷺ، ففي هذا النداء الإلهي العظيم ينهى الله ﵎ عباده المؤمنين عن رفع أصواتهم أمام رسول الله، وفوق صوت رسول الله ﷺ إذا تحدثوا معه، وهذا الأدب واجب مع رسول الله ﷺ بهذه الآية الكريمة وهو أدب ينبغى للمؤمن أن يتحلى به، لأن رفع الصوت بلا حاجة من سوء الآداب وهبوط الأخلاق، واذكر قول لقمان لابنه وهو يعظه إذ قال له: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِير يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُض
191