نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ. فقال رسول الله " يا حاطب ما هذا "؟ فقال: لا تعجل على يا رسول الله إني كنت امرءا ملصقا في قريش؟ أي كان حليفا لقريش، ولم يكن قرشيا، وكان من معط من المهاجرين لهم فرابات يحمون بها أهليهم فأحببت إذ فاتنى ذلك من النسب فيهم؟ أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن دينى، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، وأن الله ناصرك عليهم، فقال النبي ﷺ " صدقت " فقال عمر ﵁ يا رسول أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ " إنه شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " فأنزل الله ﷿ قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي من صدقتم الله ورسوله ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُ﴾ أي من الكفار والمشركينْ ﴿أَوْلِيَاء﴾ أي أنصارا ﴿َ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّة﴾ أي تصرفون إليهم مودتكم بدون تأمل في آثارها الضارة. والحال أنهم ﴿ِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقّ﴾ الذي هو دين الإسلام بعقائده وشرائعه، وكتابه، ورسوله ﷺ، ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُم﴾ أي من دياركم بالمضايقة لكم حتى هاجرتم فارين بدينكم ﴿ْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُم﴾ أي من أجل أن آمنتم بربكم. أمثال هؤلاء الكفرة الظلمة تتخذونهم أولياء تلقون إليهم بالمودة إنه لخطأ جسيم.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ أي إن كنتم خرجتم من دياركم مجاهدين في سبيلي أي لنصرة ديني ورسولي وأوليائي المؤمنين، وطلبا لرضاي فلا تتخذوا الكافرين أولياء من دوني تلقون إليهم بالمودة. وقوله تعالى: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي تخفون المودة إليهم بنقل أخبار الرسول السرية والحال أنى ﴿أَعْلَمُ﴾ أي منكم ومن غيركم ﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُم﴾ وها أنذا قد اطلعت رسولي على رسالتكم المرفوعة إلى مشركي مكة والتي تتضمن فضح سر رسولي في عزمه على غزوهم مفاجأة لهم حتى يتمكن من فتح مكة بدون كثير إراقة دم وإزهاق أرواح، وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُم﴾ أي الولاء والمودة للمشركين ﴿ْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ أي إن كنتم خرجتم من دياركم مجاهدين في سبيلي أي لنصرة ديني ورسولي وأوليائي المؤمنين، وطلبا لرضاي فلا تتخذوا الكافرين أولياء من دوني تلقون إليهم بالمودة. وقوله تعالى: ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي تخفون المودة إليهم بنقل أخبار الرسول السرية والحال أنى ﴿أَعْلَمُ﴾ أي منكم ومن غيركم ﴿بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُم﴾ وها أنذا قد اطلعت رسولي على رسالتكم المرفوعة إلى مشركي مكة والتي تتضمن فضح سر رسولي في عزمه على غزوهم مفاجأة لهم حتى يتمكن من فتح مكة بدون كثير إراقة دم وإزهاق أرواح، وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُم﴾ أي الولاء والمودة للمشركين ﴿ْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ
215