اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نداءات الرحمن لأهل الإيمان

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
نداءات الرحمن لأهل الإيمان - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
الشجرة وسله من غمده وأقبل على الرسول ﷺ وقال له: من يمنعك منى؟ فقال الرسول ﷺ الله ﷿، قال الأعرابي: مقالاته ثلاث مرات والرسول ﷺ يرد عليه بقوله: الله ﷿ فسقط السيف من يد غورث وجلس إلى النبي ﷺ ساكتا لا يتكلم والرسول ﷺ معرض عنه ودعا النبي ﷺ أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه ولم يعاقبه ولعل الأعرابي كان مبعوثا من قوم مشركين ليقتلوا النبي ﷺ، فهذه نعمة وهى نعمة نجاة نبيهم من القتل على أيدي أعدائه وأعدائهم، وهى أكبر نعمة شملت المؤمنين عامة من عهده ﷺ إلى يوم القيامة.
ومرة أخرى وهى أن يهود بنى النضير تآمروا على رسول الله ﷺ أن يطلقوا عليه رحى من سطح المنزل الجالس تحته إذ ذهب إليهم مع بعض أصحابه لمهمة تطلبت الذهاب إليهم بمقتضى المعاهدة السلمية التي كانت بينه ﷺ وبينهم، لكن الله تعالى خيبهم حيث أوحى إليه ﷺ بالمؤامرة فقام سريعا مع أصحابه، وندم اليهود لما فضحوا وأمر الله رسوله بإجلائهم بحكم المعاهدة التي نقضوها، فحاصرهم ﷺ برجاله وأجلاهم عن المدينة فالتحقوا بالشام.
وثالثة: تآمر يهود عليه لعائن الله تعالى على قتله ﷺ بإطعامه سما فنجاه الله تعالى فهذه النعمة نعمة نجاة رسول الله ﷺ من القتل حتى يتم الله شرعه ويكمل دينه ولما نزلت آية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ توفاه الله في حجرته المشرفة التي دفن فيها، ودفن معه صاحباه الشيخان أبو بكر وعمر ﵄ وأرضاهما، لهذا نادى الله تعالى عباده المؤمنين بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي بإنجاء نبيكم من القتل المدبر له (ﷺ) من قبل أعداء التوحيد وأعداء الإسلام، اليهود، وبين ذلك بقوله: ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ أي بقتل نبيكم فكف أيديهم عنكم.
تأمل هذا أيها القارئ كيف نسب الله تعالى القتل إلى المؤمنين والمتآمر على قتله هو نبيهم ﷺ، فتفهم أن على كل مؤمن ومؤمنة أن يفدى رسول الله ﷺ بنفسه وولده ووالديه والناس أجمعين، وهو كذلك. وتأمل قول الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ . يتبين لك سر أمر الله تعالى عباده المؤمنين بذكر نعمة
89
المجلد
العرض
33%
الصفحة
89
(تسللي: 83)