مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز - محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)
وأما القسمُ الثالثُ: وهو أن يقولَ: اللهُمَّ، بجاه فلانٍ عبدَكَ، أو ببركةِ فلانٍ، أو بحرمةِ فلانٍ عندَكَ؛ افعَلْ بي كذا وكذا، فهذا يفعَلُه كثيرٌ من الناسِ؛ لكن لم يُنقَلْ عن أحدٍ من الصحابةِ والتابعِينَ وسلَفِ الأمةِ: أنهم كانوا يَدْعونَ بمثلِ هذا الدعاءِ.
قال شيخُ الإسلامِ: ولم يبلُغْني عن أحدٍ من العُلَماءِ في ذلك ما أحكيه؛ إلا ما رأيتُه في فتاوى محمد بنِ عبدِ السلامِ؛ فإنه أفتى أنه لا يجوزُ لأحدٍ أن يفعلَ هذا إلا للنبيَّ (^١) ﷺ إن صحَّ الحديثُ في النبيِّ ﷺ.
ومعنى ذلك: أنه رُوِي عن النبيِّ أنه علَّم بعضَ أصحابِه أن يدعوَ فيقولَ: «اللهُمَّ، إني أسألُكَ وأتوسَّلُ إليك بنبِيِّكَ نبيِّ الرحمةِ، يا محمدُ، يا رسولَ اللهِ، إني أتوسَّلُ بك إلى ربي في حاجتي؛ ليقضِيَها لي، اللهُمَّ فشفِّعْه فيَّ» (^٢).
فهذا الحديثُ قد استَدلَّ به طائفةٌ على جواز التوسُّلِ بالنبيِّ ﷺ في حياتِه ومماتِه، وليس فيه إلا أنه دعا واستغاثه به (^٣)؛ وفيه سؤاله بجاه
_________
(^١) في الأصل: (النبي)، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) رواه أحمد (١٧٢٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٢٠)، والترمذي (٣٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٨٥)، من حديث عثمان بن حنيف ﵁.
(^٣) أي: استغاث الله تعالى بالنبي ﷺ، وفي (ك): وليس فيه أنه دعاه واستغاث به. والذي في مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣: (قالوا: وليس في التوسل دعاء المخلوقين ولا استغاثة بالمخلوق، وإنما هو دعاء واستغاثة بالله).
قال شيخُ الإسلامِ: ولم يبلُغْني عن أحدٍ من العُلَماءِ في ذلك ما أحكيه؛ إلا ما رأيتُه في فتاوى محمد بنِ عبدِ السلامِ؛ فإنه أفتى أنه لا يجوزُ لأحدٍ أن يفعلَ هذا إلا للنبيَّ (^١) ﷺ إن صحَّ الحديثُ في النبيِّ ﷺ.
ومعنى ذلك: أنه رُوِي عن النبيِّ أنه علَّم بعضَ أصحابِه أن يدعوَ فيقولَ: «اللهُمَّ، إني أسألُكَ وأتوسَّلُ إليك بنبِيِّكَ نبيِّ الرحمةِ، يا محمدُ، يا رسولَ اللهِ، إني أتوسَّلُ بك إلى ربي في حاجتي؛ ليقضِيَها لي، اللهُمَّ فشفِّعْه فيَّ» (^٢).
فهذا الحديثُ قد استَدلَّ به طائفةٌ على جواز التوسُّلِ بالنبيِّ ﷺ في حياتِه ومماتِه، وليس فيه إلا أنه دعا واستغاثه به (^٣)؛ وفيه سؤاله بجاه
_________
(^١) في الأصل: (النبي)، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) رواه أحمد (١٧٢٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٢٠)، والترمذي (٣٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٨٥)، من حديث عثمان بن حنيف ﵁.
(^٣) أي: استغاث الله تعالى بالنبي ﷺ، وفي (ك): وليس فيه أنه دعاه واستغاث به. والذي في مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣: (قالوا: وليس في التوسل دعاء المخلوقين ولا استغاثة بالمخلوق، وإنما هو دعاء واستغاثة بالله).
345